اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درء تعارض العقل والنقل

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
درء تعارض العقل والنقل - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وقال جهم وأتباعه الجبرية: إن ذلك الفعل مقدور للرب لا للعبد.
وكذلك قال الأشعري وأتباعه: إن المؤثر فيه قدرة الرب دون قدرة العبد.
واحتج المعتزلة بأنه لو كان مقدورًا لهما للزوم إذا أراده أحدهما وكرهه الآخر، مثل أن يريد الرب تحريكه ويكرهه العبد: أن يكون موجودًا معدومًا، لأن المقدور من شأنه أن يوجد عند توفر دواعي القادر، وأن يبقي علي العدم عند توفر صارفه، فلو كان مقدور العبد وقدورًا لله لكان إذا أراد الله وقوعه وكره العبد وقوعه لزم أن يوجد لتحقق الدواعي، ولا يوجد لتحقق الصارف، وهو محال.
وقد أجاب الجبرية عن هذا بما ذكره الرازي، وهو: أن البقاء علي العدم عند تحقق الصارف ممنوع مطلقًا، بل يجب إذا لم يقم مقامه سبب آخر مستقل،
82
المجلد
العرض
15%
الصفحة
82
(تسللي: 81)