الإلحاد الخميني في أرض الحرمين - أَبِو عَبد الرَّحمَن مُقْبلُ بنُ هَادِي بنِ مُقْبِلِ بنِ قَائِدَةَ (اسم رجل) الهَمْدَاني الوادعِيُّ
الطيبات، وخوّفهم بغائب لا يعقل، وهو الإله الذي يزعمونه، وأخبرهم بكون ما لا يرونه أبدًا من البعث من القبور والحساب، والجنة والنار، حتى استعبدهم بذلك عاجلًا، وجعلهم له في حياته ولذريته بعد وفاته خولًا، واستباح بذلك أموالهم بقوله: ﴿لا أسألكم عليه أجرًا إلاّ المودّة في القربى (١)﴾ فكان أمره معهم نقدًا، وأمرهم معه نسيئة، وقد استعجل منهم بذل أرواحهم وأموالهم على انتظار موعود لا يكون، وهل الجنة إلا هذه الدنيا ونعيمها؟ وهل النار وعذابها إلا ما فيه أصحاب الشرائع من التعب والنصب في الصلاة والصيام والجهاد والحج.
ثم قال لسليمان بن الحسن في هذه الرسالة: وأنت وإخوانك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس، وفي هذه الدنيا ورثتم نعيمها ولذاتها المحرمة على الجاهلين المتمسكين بشرائع أصحاب النواميس، فهنيئًا لكم ما نلتم من الراحة من أمرهم.
ثم قال عبد القادر ﵀: وفي هذا الذي ذكرنا دلالة على أن غرض الباطنية القول بمذاهب الدهرية واستباحة المحرمات وترك العبادات.
ثم ذكر عبد القادر ﵀ أساليب دعائهم: ومنها ومن رآه من غلاة الرافضة كالسبأية والبيانية والمغيرية والمنصورية والخطابية لم يحتج معه إلى تأويل الآيات والأخبار، لأنّهم يتأولونها معهم على وفق ضلالتهم، ومن رآه من الرافضة زيديًّا أو إماميًّا مائلًا إلى الطعن في أخبار الصحابة دخل عليه من جهة شتم الصحابة، وزيّن له بغض بني تيم لأن أبا بكر
_________
(١) سورة الشورى، الآية:٢٣.
ثم قال لسليمان بن الحسن في هذه الرسالة: وأنت وإخوانك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس، وفي هذه الدنيا ورثتم نعيمها ولذاتها المحرمة على الجاهلين المتمسكين بشرائع أصحاب النواميس، فهنيئًا لكم ما نلتم من الراحة من أمرهم.
ثم قال عبد القادر ﵀: وفي هذا الذي ذكرنا دلالة على أن غرض الباطنية القول بمذاهب الدهرية واستباحة المحرمات وترك العبادات.
ثم ذكر عبد القادر ﵀ أساليب دعائهم: ومنها ومن رآه من غلاة الرافضة كالسبأية والبيانية والمغيرية والمنصورية والخطابية لم يحتج معه إلى تأويل الآيات والأخبار، لأنّهم يتأولونها معهم على وفق ضلالتهم، ومن رآه من الرافضة زيديًّا أو إماميًّا مائلًا إلى الطعن في أخبار الصحابة دخل عليه من جهة شتم الصحابة، وزيّن له بغض بني تيم لأن أبا بكر
_________
(١) سورة الشورى، الآية:٢٣.
147