اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإلحاد الخميني في أرض الحرمين

أَبِو عَبد الرَّحمَن مُقْبلُ بنُ هَادِي بنِ مُقْبِلِ بنِ قَائِدَةَ (اسم رجل) الهَمْدَاني الوادعِيُّ
الإلحاد الخميني في أرض الحرمين - أَبِو عَبد الرَّحمَن مُقْبلُ بنُ هَادِي بنِ مُقْبِلِ بنِ قَائِدَةَ (اسم رجل) الهَمْدَاني الوادعِيُّ
فحين وصل ألبسته تاج جد أبيه المعز، وحلة عظيمة وأجلسته على السرير وبايعه الأمراء والرؤساء، وأطلق لهم الأموال وخلعت على ابن دواس خلعة سنية هائلة، وعملت عزاء أخيها الحاكم ثلاثة أيام، ثم أرسلت إلى ابن دواس طائفة من الجند ليكونوا بين يديه بسيوفهم وقوفًا في خدمته، ثم يقولوا له في بعض الأيام: أنت قاتل مولانا، ثم يهبرونه بسيوفهم، ففعلوا ذلك وقتلت كل من اطلع على سرها في قتل أخيها، فعظمت هيبتها، وقويت حرمتها، وثبتت دولتها، وقد كان عمر الحاكم يوم قتل سبعًا وثلاثين سنة، ومدة ملكه من ذلك خمسًا وعشرين سنة. اهـ
قال ابن القيم ﵀ في «إغاثة اللهفان» (ج٢ ص٢٦٢): وكان ابن سيناء كما أخبر عن نفسه قال: أنا وأبي من أهل دعوة الحاكم فكان من القرامطة الباطنية الذين لا يؤمنون بمبدأ ولا معاد، ولا رب خالق، ولا رسول مبعوث جاء من عند الله، وكان هؤلاء زنادقة يتسترون بالرفض ويبطنون الإلحاد المحض، وينتسبون إلى أهل بيت الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وهو وأهل بيته براء منهم، نسبًا ودينًا، وكانوا يقتلون أهل العلم والإيمان، ويدعون أهل الإلحاد والشرك والكفران، لا يحرمون حرامًا ولا يحلون حلالًا، وفي زمنهم ولخواصهم وضعت رسائل إخوان الصفا. اهـ
قال ابن كثير ﵀ (ج١٢ ص٢٣): ثم دخلت سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. فيها جرت كائنة غريبة عظيمة، ومصيبة عامة، وهي أن رجلًا من المصريين من أصحاب الحاكم اتفق مع جماعة من الحجاج المصريين على
167
المجلد
العرض
52%
الصفحة
167
(تسللي: 165)