اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فيها الزيارة البدعية التي هي من جنس الشرك، فإن زيارة قبور الأنبياء وسائر المؤمنين على وجهين كما تقدم ذكره: زيارة شرعية، وزيارة بدعية.
٤١٥ - فالزيارة الشرعية يقصد بها السلام عليهم والدعاء لهم، كما يقصد الصلاة على أحدهم إذا مات فيصلي عليه صلاة الجنازة، فهذه الزيارة الشرعية.
٤١٦ - والثاني: أن يزورها كزيارة المشركين وأهل البدع لدعاء الموتى وطلب الحاجات (١) منهم، أو لاعتقاده أن الدعاء عند قبر أحدهم أفضل من الدعاء في المساجد والبيوت، أو أن الإقسام بهم على الله وسؤاله سبحانه بهم أمر مشروع يقتضي إجابة الدعاء، فمثل هذه الزيارة بدعة منهيّ عنها.
٤١٧ - فإذا كان لفظ "الزيارة" مجملًا يحتمل حقًا وباطلًا عدل عنه إلى لفظ لا لبس فيه كلفظ "السلام" عليه، ولم يكن لأحد أن يحتج على مالك بما روي في زيارة قبره أو زيارته بعد موته، فإن هذه كلها أحاديث ضعيفة بل موضوعة، لا يحتج بشيء منها في أحكام الشريعة/.
٤١٨ - والثابت عنه ﷺ أنه قال: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة" (٢)، هذا هو الثابت في الصحيح.
_________
(١) في ز: "الحاجة".
(٢) البخاري، ٩٦ - كتاب الاعتصام، ١٦ - باب ماذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم ... إلخ، حديث (٧٣٣٥)، و٨٦ - كتاب الرقاق، ٥٣ - باب في الحوض، حديث (٦٥٨٨) . ومسلم، ١٥ - كتاب الحج، ٩٢ - باب ما بين القبر والمنبر، حديث =
151
المجلد
العرض
45%
الصفحة
151
(تسللي: 188)