قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
٥٨٧ - وكذلك الحلف بالمخلوقات (١) لا ينعقد به اليمين، ولا كفارة فيه، حتى لو حلف بالنبي ﷺ لم ينعقد يمينه كما تقدم ذكره، ولم يجب عليه كفارة عند جمهور العلماء كمالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين، بل نهى عن الحلف بهذه اليمين، فإذا لم يجز أن يحلف بها الرجل ولا يقسم بها على مخلوق فكيف يقسم بها على الخالق ﷻ؟.
٥٨٨ - وأما السؤال به من غير إقسام به فهذا أيضًا مما منع منه غير واحد من العلماء، والسنن الصحيحة عن النبي ﷺ وخلفائه الراشدين تدل على ذلك.
فإن هذا إنما يفعله من يفعله على أنه قربه وطاعة وأنه مما يستجاب به الدعاء.
٥٨٩ - وما كان من هذا النوع فإما أن يكون واجبًا وإما أن يكون مستحبًا، وكل ما كان واجبًا أو مستحبًا في العبادات والأدعية فلا بد أن يشرعه النبي ﷺ لأمته، فإذا لم يشرع هذا لأمته لم يكن واجبًا ولا مستحبًا ولا يكون قربة وطاعة ولا سببًا لإجابة الدعاء، وقد تقدم بسط الكلام على هذا كله.
_________
(١) قال في بدر المتقى شرح الملتقى بهامش مجمع الأنهر (١/٥٤٤): "ولا يكون اليمين بغير الله كالقرآن والنبي والعرش والكعبة، فإنه حرام بل عن ابن عمر وغيره أن الحلف بغير الله شرك، قال الرازي أخاف الكفر على من قال بحياتي وحياتك وفي المنية من يحلف بروح الأمير وحياته ورأسه لم يتحقق إسلامه بعدُ" وانظر مجمع الأنهر في الموضع نفسه.
وانظر شرح الزرقاني على الموطأ (٣/٦٧) . وتكملة المجموع شرح المهذب في الفقه الشافعي (١٦/٤٧١ - ٤٧٢) . والمغني لابن قدامة (٩/٤٨٨ - ٤٨٩) .
٥٨٨ - وأما السؤال به من غير إقسام به فهذا أيضًا مما منع منه غير واحد من العلماء، والسنن الصحيحة عن النبي ﷺ وخلفائه الراشدين تدل على ذلك.
فإن هذا إنما يفعله من يفعله على أنه قربه وطاعة وأنه مما يستجاب به الدعاء.
٥٨٩ - وما كان من هذا النوع فإما أن يكون واجبًا وإما أن يكون مستحبًا، وكل ما كان واجبًا أو مستحبًا في العبادات والأدعية فلا بد أن يشرعه النبي ﷺ لأمته، فإذا لم يشرع هذا لأمته لم يكن واجبًا ولا مستحبًا ولا يكون قربة وطاعة ولا سببًا لإجابة الدعاء، وقد تقدم بسط الكلام على هذا كله.
_________
(١) قال في بدر المتقى شرح الملتقى بهامش مجمع الأنهر (١/٥٤٤): "ولا يكون اليمين بغير الله كالقرآن والنبي والعرش والكعبة، فإنه حرام بل عن ابن عمر وغيره أن الحلف بغير الله شرك، قال الرازي أخاف الكفر على من قال بحياتي وحياتك وفي المنية من يحلف بروح الأمير وحياته ورأسه لم يتحقق إسلامه بعدُ" وانظر مجمع الأنهر في الموضع نفسه.
وانظر شرح الزرقاني على الموطأ (٣/٦٧) . وتكملة المجموع شرح المهذب في الفقه الشافعي (١٦/٤٧١ - ٤٧٢) . والمغني لابن قدامة (٩/٤٨٨ - ٤٨٩) .
231