قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير - أبو العباس، شهاب الدين، ابن نعمة النابلسي، أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور الحنبلي
يقدم عَلَيْك الطّيب من مصر أَو أَصله من ديار مصر تنَال الْعَافِيَة على يَدَيْهِ، فَجرى ذَلِك. وَأما إِن رأى أَنه يشرب دَوَاء لداء يعْتَقد نَفعه / فظهرت بِخِلَاف ذَلِك قُلْنَا ارْجع عَمَّا تتعاناه من المعالجة، وَإِذا كَانَ معودًا لدواء فِي الْيَقَظَة فَرَأى أَنه يشرب دون ذَلِك، قُلْنَا: رُبمَا تمرض فِي بلد تطلب الدَّوَاء الْمُعْتَاد فَمَا تقدر عَلَيْهِ، فَافْهَم ذَلِك.
[١٢٦] فصل: شرب المسكرات وأكلها: مَال حرَام وَفَسَاد، والاجتماع عَلَيْهَا فتْنَة وخصام، إِلَّا عِنْد من يحللها فعز أَو أرزاق وَخير. قَالَ المُصَنّف: إِنَّمَا دلّ أكل المسكرات وشربها على الْحَرَام لِأَن الْعُقَلَاء - مِمَّن يعْتَقد تَحْرِيم ذَلِك ويحلله - أَجمعُوا على أَن السكر ردي ومنهي عَنهُ، وَدلّ على الْفساد لاختلال تَصَرُّفَات الْعقل الصَّحِيح وَقت السكر، والاجتماع عَلَيْهَا دَال على الْفِتَن لِأَن الْغَالِب من المجتمعين على ذَلِك إِذا سَكِرُوا يضارب بَعضهم بَعْضًا وَيَقَع من الْكَلَام مَا لَا يَلِيق، وَالْحكم عِنْد من يحلله أَهْون من ذَلِك عِنْد من يحرمه. وَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني أتيت إِلَى إِنَاء أعتقد أَن فِيهِ عسلًا فَشَرِبت مِنْهُ فَظهر لي فِي الْأَخير أَنه خمر، قلت: اجْتمعت بِمن تظن فِيهِ خيرا فَرَأَيْت عِنْد اجتماعك بِهِ بواطن ردية حَتَّى تنكد خاطرك لذَلِك، قَالَ: صَحِيح، قلت، وأكلت شَيْئا تظنه حَلَالا فَظهر أَنه حرَام، قَالَ: صَحِيح.
[١٢٦] فصل: شرب المسكرات وأكلها: مَال حرَام وَفَسَاد، والاجتماع عَلَيْهَا فتْنَة وخصام، إِلَّا عِنْد من يحللها فعز أَو أرزاق وَخير. قَالَ المُصَنّف: إِنَّمَا دلّ أكل المسكرات وشربها على الْحَرَام لِأَن الْعُقَلَاء - مِمَّن يعْتَقد تَحْرِيم ذَلِك ويحلله - أَجمعُوا على أَن السكر ردي ومنهي عَنهُ، وَدلّ على الْفساد لاختلال تَصَرُّفَات الْعقل الصَّحِيح وَقت السكر، والاجتماع عَلَيْهَا دَال على الْفِتَن لِأَن الْغَالِب من المجتمعين على ذَلِك إِذا سَكِرُوا يضارب بَعضهم بَعْضًا وَيَقَع من الْكَلَام مَا لَا يَلِيق، وَالْحكم عِنْد من يحلله أَهْون من ذَلِك عِنْد من يحرمه. وَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني أتيت إِلَى إِنَاء أعتقد أَن فِيهِ عسلًا فَشَرِبت مِنْهُ فَظهر لي فِي الْأَخير أَنه خمر، قلت: اجْتمعت بِمن تظن فِيهِ خيرا فَرَأَيْت عِنْد اجتماعك بِهِ بواطن ردية حَتَّى تنكد خاطرك لذَلِك، قَالَ: صَحِيح، قلت، وأكلت شَيْئا تظنه حَلَالا فَظهر أَنه حرَام، قَالَ: صَحِيح.
306