القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
لا أغني عنك من الله شيئا. يا صفية عمة رسول الله ﷺ لا أغني عنك من الله شيئا. ويا فاطمة بنت محمد! سليني من مالي ما شئت، لا أغني عنك من الله شيئا "١.
_________
فلو فرض أن لك أبا يسمى عبد المطلب، أو عبد العزى; فإنك تنتسب إليه، ولا يعد هذا إقرارا، ولكنه خبر عن أمر واقع; كما لو قلت: كفر فلان، ونافق فلان، وما أشبه ذلك، ولكن إذا كان موجودا غيرنا اسمه إذا كان لا يجوز.
قوله: لا أغني عنك من الله شيئا: أي: لا أنفعك بشيء دون الله، ولا أمنعك من شيء أراده الله لك; فالنبي ﷺ لا يغني عن أحد شيئا حتى عن أبيه وأمه.
قوله: يا صفية عمة رسول الله!: يقال في إعرابها كما قيل في عباس بن عبد المطلب. قوله: يا فاطمة بنت محمد! سليني من مالي ما شئت: أي: اطلبيني من مالي ما شئت; فلن أمنعك لأنه ﷺ مالك لماله، ولكن بالنسبة لحق الله قال: لا أغني عنك من الله شيئا.
فهذا كلام النبي ﷺ لأقاربه الأقربين: عمه، وعمته، وابنته; فما بالك بمن هم أبعد؟! فعدم إغنائه عنهم شيئا من باب أولى; فهؤلاء الذين يتعلقون بالرسول ﷺ ويلوذون به ويستجيرون به الموجودون في هذا الزمن وقبله قد غرهم الشيطان واجتالهم عن طريق الحق، لأنهم تعلقوا بما ليس بمتعلق، إذ الذي ينفع بالنسبة للرسول ﷺ هو الإيمان به واتباعه.
١ رواه: البخاري (كتاب التفسير، باب وأنذر عشيرتك الأقربين، ٣/٢٧٢)، ومسلم (كتاب الإيمان، باب وأنذر عشيرتك الأقربين، ١/١٩٢) .
_________
فلو فرض أن لك أبا يسمى عبد المطلب، أو عبد العزى; فإنك تنتسب إليه، ولا يعد هذا إقرارا، ولكنه خبر عن أمر واقع; كما لو قلت: كفر فلان، ونافق فلان، وما أشبه ذلك، ولكن إذا كان موجودا غيرنا اسمه إذا كان لا يجوز.
قوله: لا أغني عنك من الله شيئا: أي: لا أنفعك بشيء دون الله، ولا أمنعك من شيء أراده الله لك; فالنبي ﷺ لا يغني عن أحد شيئا حتى عن أبيه وأمه.
قوله: يا صفية عمة رسول الله!: يقال في إعرابها كما قيل في عباس بن عبد المطلب. قوله: يا فاطمة بنت محمد! سليني من مالي ما شئت: أي: اطلبيني من مالي ما شئت; فلن أمنعك لأنه ﷺ مالك لماله، ولكن بالنسبة لحق الله قال: لا أغني عنك من الله شيئا.
فهذا كلام النبي ﷺ لأقاربه الأقربين: عمه، وعمته، وابنته; فما بالك بمن هم أبعد؟! فعدم إغنائه عنهم شيئا من باب أولى; فهؤلاء الذين يتعلقون بالرسول ﷺ ويلوذون به ويستجيرون به الموجودون في هذا الزمن وقبله قد غرهم الشيطان واجتالهم عن طريق الحق، لأنهم تعلقوا بما ليس بمتعلق، إذ الذي ينفع بالنسبة للرسول ﷺ هو الإيمان به واتباعه.
١ رواه: البخاري (كتاب التفسير، باب وأنذر عشيرتك الأقربين، ٣/٢٧٢)، ومسلم (كتاب الإيمان، باب وأنذر عشيرتك الأقربين، ١/١٩٢) .
296