اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول المفيد على كتاب التوحيد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
.......................................................................
_________
الضمير في قالوا عائدا على الجميع; فأين المقول له؟ والمعنى: أي شيء قال ربكم؟
وإعراب ماذا على أوجه:
١. ما: اسم استفهام مبتدأ، وذا: اسم موصول خبر; أي: ما الذي.
٢. ماذا: اسم استفهام مركب من ما وذا.
٣. ما: اسم استفهام، وذا زائدة. قال ابن مالك:
ومثل ماذا بعدما استفهام ... أو من إذا لم تلغ في الكلام
وقوله: ﴿قَالُوا الْحَقَّ﴾ أي: قال المسئولون. والحق: صفة لمصدر محذوف مع عامله، والتقدير قال القول الحق.
والمعنى: أن الله - سبحانه - قال القول الحق لأنه سبحانه هو الحق، ولا يصدر عنه إلا الحق ولا يقول ولا يفعل إلا الحق. والحق في الكلام هو الصدق في الأخبار، والعدل في الأحكام; كما قال الله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ ١. ولا يفهم من قوله: ﴿قَالُوا الْحَقَّ﴾ أنه قد يكون قوله باطلا، بل هو بيان للواقع، فإن قيل: ما دام بيانا للواقع ومعروفا عند الملائكة أنه لا يقول إلا الحق; فلماذا الاستفهام؟ !
أجيب: أن هذا من باب الثناء على الله بما قال، وأنه سبحانه لا يقول إلا الحق.
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾، أي: العلي في ذاته وصفاته، والكبير: ذو الكبرياء، وهي العظمة التي لا يدانيها شيء، أي العظيم الذي لا أعظم منه.
_________
١ سورة الأنعام آية: ١١٥.
307
المجلد
العرض
51%
الصفحة
307
(تسللي: 300)