القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
.......................................................................
_________
دليل على أن ليلهم ونهارهم مملوءان بذلك، ولهذا جاء: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ﴾ ولم يقل: يسبحون في الليل; أي: أن تسبيحهم دائم، والتسبيح تنزيه الله عما لا يليق به.
٤. أن لهم عقولا; إذ إن القلوب هي محل العقول خلافا لمن قال: إنهم لا يعقلون، ولأنهم يسبحون الله، ويطوفون بالبيت المعمور.
٥. إثبات القول لله - ﷾ -، وأنه متعلق بمشيئته; لأنه جاء بالشرط: إذا فزع، وإذا الشرطية تدل على حدوث الشرط والمشروط، خلافا للأشاعرة الذين يقولون: إن الله لا يتكلم بمشيئة، وإنما كلامه هو المعنى القائم بنفسه; فهو قائم بالله أزلي أبدي; كقيام العلم والقدرة والسمع والبصر. ولا ريب أن هذا باطل، وأن حقيقته إنكار كلام الله، ولهذا يقولون: إن الله يتكلم بكلام نفسي أزلي أبدي، كما يقولون: هذا الكلام الذي سمعه موسى، وسمعه النبي ﷺ ونزل به جبريل على الرسول ﷺ شيء مخلوق للتعبير عن كلام الله القائم بنفسه. وهذا في الحقيقة قول الجهمية; كما قال بعض المحققين من الأشاعرة: ليس بيننا وبين الجهمية فرق، فإننا اتفقنا على أن هذا الذي بين دفتي المصحف مخلوق، لكن نحن قلنا عبارة عن كلام الله، وهم قالوا: هو كلام الله. فالجهمية خير منهم في أنهم يقولون: هذا كلام الله، لكنهم شر منهم في كونهم يصرحون أن كلام الله مخلوق.
٦. إثبات أن قول الله حق، وهذا جاء في القرآن: ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ ١، وقال: ﴿فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ ٢ ; فالله تعالى لا يقول إلا حقا; لأنه هو الحق، ولا يصدر عن الحق إلا الحق.
_________
١ سورة الأحزاب آية: ٤.
٢ سورة ص آية: ٨٤.
_________
دليل على أن ليلهم ونهارهم مملوءان بذلك، ولهذا جاء: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ﴾ ولم يقل: يسبحون في الليل; أي: أن تسبيحهم دائم، والتسبيح تنزيه الله عما لا يليق به.
٤. أن لهم عقولا; إذ إن القلوب هي محل العقول خلافا لمن قال: إنهم لا يعقلون، ولأنهم يسبحون الله، ويطوفون بالبيت المعمور.
٥. إثبات القول لله - ﷾ -، وأنه متعلق بمشيئته; لأنه جاء بالشرط: إذا فزع، وإذا الشرطية تدل على حدوث الشرط والمشروط، خلافا للأشاعرة الذين يقولون: إن الله لا يتكلم بمشيئة، وإنما كلامه هو المعنى القائم بنفسه; فهو قائم بالله أزلي أبدي; كقيام العلم والقدرة والسمع والبصر. ولا ريب أن هذا باطل، وأن حقيقته إنكار كلام الله، ولهذا يقولون: إن الله يتكلم بكلام نفسي أزلي أبدي، كما يقولون: هذا الكلام الذي سمعه موسى، وسمعه النبي ﷺ ونزل به جبريل على الرسول ﷺ شيء مخلوق للتعبير عن كلام الله القائم بنفسه. وهذا في الحقيقة قول الجهمية; كما قال بعض المحققين من الأشاعرة: ليس بيننا وبين الجهمية فرق، فإننا اتفقنا على أن هذا الذي بين دفتي المصحف مخلوق، لكن نحن قلنا عبارة عن كلام الله، وهم قالوا: هو كلام الله. فالجهمية خير منهم في أنهم يقولون: هذا كلام الله، لكنهم شر منهم في كونهم يصرحون أن كلام الله مخلوق.
٦. إثبات أن قول الله حق، وهذا جاء في القرآن: ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ ١، وقال: ﴿فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ ٢ ; فالله تعالى لا يقول إلا حقا; لأنه هو الحق، ولا يصدر عن الحق إلا الحق.
_________
١ سورة الأحزاب آية: ٤.
٢ سورة ص آية: ٨٤.
309