القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
.......................................................................
_________
من فوائد الحديث:
١. إثبات الإرادة؛ لقوله: "إذا أراد الله"، وهي قسمان: شرعية، وكونية.
والفرق بينهما.
أولا: من حيث المتعلق; فالإرادة الشرعية تتعلق بما يحبه الله عزوجل سواء وقع أو لم يقع، وأما الكونية; فتتعلق بما يقع، سواء كان مما يحبه الله أو مما لا يحبه.
ثانيا: الفرق بينهما من حيث الحكم، أي حصول المراد; فالشرعية لا يلزم منها وقوع المراد، أما الكونية; فيلزم منها وقوع المراد. فقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ ١ هذه إرادة شرعية; لأنها لو كانت كونية لتاب على كل الناس، وأيضا متعلقها فيما يحبه الله وهو التوبة.
وقوله تعالى: ﴿إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ ٢ هذه كونية; لأن الله لا يريد الإغواء شرعا، أما كونا وقدرا فقد يريده.
وقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ ٣ هذه كونية، لكنها في الأصل شرعية; لأنه قال: ﴿وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ وقوله تعالى ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ ٤ هذه شرعية; لأن قوله: ﴿وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾، لا يمكن أن تكون كونية; إذ إن العسر يقع، ولو كان الله لا يريده قدرا وكونا; لم يقع.
٢. أن المخلوقات وإن كانت جمادا تحس بعظمة الخالق، قال تعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ ٥.
_________
١ سورة النساء آية: ٢٧.
٢ سورة هود آية: ٣٤.
٣ سورة النساء آية: ٢٦.
٤ سورة البقرة آية: ١٨٥.
٥ سورة الإسراء آية: ٤٤.
_________
من فوائد الحديث:
١. إثبات الإرادة؛ لقوله: "إذا أراد الله"، وهي قسمان: شرعية، وكونية.
والفرق بينهما.
أولا: من حيث المتعلق; فالإرادة الشرعية تتعلق بما يحبه الله عزوجل سواء وقع أو لم يقع، وأما الكونية; فتتعلق بما يقع، سواء كان مما يحبه الله أو مما لا يحبه.
ثانيا: الفرق بينهما من حيث الحكم، أي حصول المراد; فالشرعية لا يلزم منها وقوع المراد، أما الكونية; فيلزم منها وقوع المراد. فقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ ١ هذه إرادة شرعية; لأنها لو كانت كونية لتاب على كل الناس، وأيضا متعلقها فيما يحبه الله وهو التوبة.
وقوله تعالى: ﴿إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ ٢ هذه كونية; لأن الله لا يريد الإغواء شرعا، أما كونا وقدرا فقد يريده.
وقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ ٣ هذه كونية، لكنها في الأصل شرعية; لأنه قال: ﴿وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ وقوله تعالى ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ ٤ هذه شرعية; لأن قوله: ﴿وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾، لا يمكن أن تكون كونية; إذ إن العسر يقع، ولو كان الله لا يريده قدرا وكونا; لم يقع.
٢. أن المخلوقات وإن كانت جمادا تحس بعظمة الخالق، قال تعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ ٥.
_________
١ سورة النساء آية: ٢٧.
٢ سورة هود آية: ٣٤.
٣ سورة النساء آية: ٢٦.
٤ سورة البقرة آية: ١٨٥.
٥ سورة الإسراء آية: ٤٤.
320