اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول المفيد على كتاب التوحيد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
السادسة: من أسعد الناس بها.
السابعة: أنها لا تكون لمن أشرك بالله.
الثامنة: بيان حقيقتها.
_________
السادسة: من أسعد الناس بها: هم أهل التوحيد والإخلاص من قال: لا إله إلا الله خالصا من قلبه ولا إله إلا الله معناه: لا معبود حق إلا الله، وليس المعنى: لا معبود إلا الله; لأنه لو كان كذلك; لكان الواقع يكذب هذا، إذ إن هناك معبودات من دون الله تعبد وتسمى آلهة، ولكنها باطلة، وحينئذ يتعين أن يكون المراد لا إله حق إلا الله ولا إله إلا الله تتضمن نفيا وإثباتا، هذا هو التوحيد; لان الإثبات المجرد لا يمنع المشاركة، والنفي المجرد تعطيل محض، فلو قلت: لا إله معناه عطلت كل إله، ولو قلت: الله إله ما وحدت; لأن مثل هذه الصيغة لا تمنع المشاركة، ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ ١، لما جاء الإثبات فقط أكده بقوله: واحد.
السابعة: أنها لا تكون لمن أشرك بالله: لقوله تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ ٢، وغير ذلك مما نفى الله فيه الشفاعة للمشركين، ولقوله ﷺ " خالصا من قلبه "٣.
الثامنة: بيان حقيقتها: وحقيقتها: أن الله تعالى يتفضل على أهل الإخلاص; فيغفر لهم بواسطة من أذن له أن يشفع ليكرمه وينال المقام المحمود.
_________
١ سورة البقرة آية: ١٦٣.
٢ سورة المدثر آية: ٤٨.
٣ البخاري: العلم (٩٩)، وأحمد (٢/٣٧٣) .
347
المجلد
العرض
58%
الصفحة
347
(تسللي: 340)