القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
.......................................................................
_________
عيسى بن مريم ﵇ مدحا وقدحا، حيث قال النصارى، إنه ابن الله، وجعلوه ثالث ثلاثة واليهود غلوا فيه قدحا، وقالوا: إن أمه زانية، وإنه ولد زنا، قاتلهم الله; فكل من الطرفين غلا في دينه وتجاوز الحد بين إفراط أو تفريط.
قوله: ﴿وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ﴾ وهو ما قاله ﷾ عن نفسه بأنه: إله واحد، أحد، صمد، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا.
قوله: ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ هذه صيغة حصر، وطريقه "إنما"; فيكون المعنى: ما المسيح عيسى ابن مريم إلا رسول الله، وأضافه إلى أمه ليقطع قول النصارى الذين يضيفونه إلى الله وفي قوله: "رسول الله" إبطال لقول اليهود: إنه كذاب، ولقول النصارى: إنه إله وفي قوله: "وكلمته" إبطال لقول اليهود: إنه ابن زنا.
وكلمته التي: ﴿أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ أن قال له كن فكان.
قوله: "وروح منه": أي: إنه عزوجل جعل عيسى ﵊ كغيره من بني آدم من جسد وروح، وأضاف روحه إليه تشريفا وتكريما; كما في قوله تعالى في آدم: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ ١ ; فهذا للتشريف والتكريم.
قوله: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ ٢ الخطاب لأهل الكتاب، ومن رسله محمد ﷺ الذي هو آخرهم وخاتمهم وأفضلهم.
قوله: ﴿وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ﴾ ٣ أي: إن الله ثالث ثلاثة قوله: ﴿انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾ ٤ "خيرا": خبر ليكن المحذوفة; أي: انتهوا يكن خيرا لكم.
_________
١ سورة الحجر آية: ٢٩.
٢ سورة الأعراف آية: ١٥٨.
٣ سورة النساء آية: ١٧١.
٤ سورة النساء آية: ١٧١.
_________
عيسى بن مريم ﵇ مدحا وقدحا، حيث قال النصارى، إنه ابن الله، وجعلوه ثالث ثلاثة واليهود غلوا فيه قدحا، وقالوا: إن أمه زانية، وإنه ولد زنا، قاتلهم الله; فكل من الطرفين غلا في دينه وتجاوز الحد بين إفراط أو تفريط.
قوله: ﴿وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ﴾ وهو ما قاله ﷾ عن نفسه بأنه: إله واحد، أحد، صمد، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا.
قوله: ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ هذه صيغة حصر، وطريقه "إنما"; فيكون المعنى: ما المسيح عيسى ابن مريم إلا رسول الله، وأضافه إلى أمه ليقطع قول النصارى الذين يضيفونه إلى الله وفي قوله: "رسول الله" إبطال لقول اليهود: إنه كذاب، ولقول النصارى: إنه إله وفي قوله: "وكلمته" إبطال لقول اليهود: إنه ابن زنا.
وكلمته التي: ﴿أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ أن قال له كن فكان.
قوله: "وروح منه": أي: إنه عزوجل جعل عيسى ﵊ كغيره من بني آدم من جسد وروح، وأضاف روحه إليه تشريفا وتكريما; كما في قوله تعالى في آدم: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ ١ ; فهذا للتشريف والتكريم.
قوله: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ ٢ الخطاب لأهل الكتاب، ومن رسله محمد ﷺ الذي هو آخرهم وخاتمهم وأفضلهم.
قوله: ﴿وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ﴾ ٣ أي: إن الله ثالث ثلاثة قوله: ﴿انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾ ٤ "خيرا": خبر ليكن المحذوفة; أي: انتهوا يكن خيرا لكم.
_________
١ سورة الحجر آية: ٢٩.
٢ سورة الأعراف آية: ١٥٨.
٣ سورة النساء آية: ١٧١.
٤ سورة النساء آية: ١٧١.
364