اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول المفيد على كتاب التوحيد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
........................................................................
_________
وهذا مما يدل على تأثير البدع في القلوب وأنها مهما زينها أصحابها; فلا تزيد الإنسان إلا ضلالا; لأن النبي ﷺ يقول: " كل بدعة ضلالة "١ فإن قيل: إن للاحتفال بمولده ﷺ أصلا من السنة، وهو أن النبي ﷺ سئل عن صوم يوم الاثنين; فقال: " ذاك يوم ولدت فيه، وبعثت فيه، أو أنزل علي فيه "٢ وكان ﷺ يصومه مع الخميس ويقول: " إنهما يومان تعرض فيهما الأعمال على الله; فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم "٣ فالجواب على ذلك من وجوه:
الأول: أن الصوم ليس احتفالا بمولده كاحتفال هؤلاء، وإنما هو صوم وإمساك، أما هؤلاء الذين يجعلون له الموالد; فاحتفالهم على العكس من ذلك. فالمعنى: أن هذا اليوم إذا صامه الإنسان; فهو يوم مبارك حصل فيه هذا الشيء، وليس المعنى أننا نحتفل بهذا اليوم.
الثاني: أنه على فرض أن يكون هذا أصلا; فإنه يجب أن يقتصر فيه
_________
١ من حديث جابر، رواه: مسلم (كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، ٢/٥٩٢) .
٢ من حديث أبي قتادة، رواه: مسلم (كتاب الصيام، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، ٢/٨١٩) .
٣ من حديث أبي هريرة، رواه الترمذي (كتاب الصوم، باب ما جاء في صوم الاثنين والخميس، ٣/٩٤)، وقال: "حديث حسن غريب". ورواه مسلم (٤/١٩٨٧) دون ذكر الصيام، ولفظه: "تعرض الأعمال في كل خميس واثنين; فيغفر الله -﷿- لكل امرئ لا يشرك بالله شيئا ... " الحديث. وأخرج أيضا أبو داود برقم (٢٤٣٦)، والنسائي برقم (٢٣٦٠)، وابن ماجه برقم (١٧٣٨) ; من حديث أسامة بن زيد نحوه. وحسنه المنذري. "مختصر المنذري".
381
المجلد
العرض
64%
الصفحة
381
(تسللي: 374)