اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول المفيد على كتاب التوحيد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الخامسة عشرة: التصريح بأنهم لم يريدوا إلا الشفاعة.
السادسة عشرة: ظنهم أن العلماء الذين صوروا الصور أرادوا ذلك.
_________
الثاني: بمعنى الإنكار، وذلك فيما إذا تعلق بمذموم، قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أ﴾ ١. وكلام المؤلف هنا من باب الإنكار. وكلام المؤلف هنا عما كان في زمنه، حيث غفلوا عن هذه القصة مع قراءتهم لها في كتب التفسير والحديث، واعتقدوا أن فعل قوم نوح أفضل العبادات، وهذا من أضر ما يكون على المرء أن يعتقد السيئ حسنا، قال تعالى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ ٢، وقال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ ٣.
قوله: "واعتقدوا أن ما نهى الله ورسوله عنه فهو الكفر المبيح للدم والمال": أي: من اعتقد أن الشرك والكفر من أفضل العبادات، وأنه مقرب إلى الله; فهذا كفر مبيح لدمه وماله، هذا ما أراد المؤلف، وإن كان لا يسعفه ظاهر كلامه ثم بدا لي ما لعله المراد أن هؤلاء الغالين اعتقدوا أن المنهي عنه هو الكفر المبيح للدم والمال، وأما ما دونه من الغلو; فلا نهي فيه، والله أعلم؛ فهذا ظن فاسد كما سبق.
الخامسة عشرة: التصريح بأنهم لم يريدوا إلا الشفاعة: أي: ما أرادوا إلا الشفاعة، ومع ذلك وقعوا في الشرك.
السادسة عشرة: ظنهم أن العلماء الذين صوروا الصور أرادوا ذلك: أي أرادوا أن تشفع لهم، بل ظنوا أنها تنشطهم على العبادة، وهذا
_________
١ سورة الرعد آية: ٥.
٢ سورة فاطر آية: ٨.
٣ سورة آية: ١٠٣-١٠٤.
389
المجلد
العرض
66%
الصفحة
389
(تسللي: 382)