القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فإن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذا من أمتي خليلا; لاتخذت أبا بكر خليلا "١..................................
_________
قد تخللت مسلك الروح مني ... وبذا سمي الخليل خليلا
والخلة أعظم أنواع المحبة وأعلاها، ولم يثبتها الله عزوجل فيما نعلم إلا لاثنين من خلقه، وهما: إبراهيم في قوله تعالى: ﴿َاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ ٢، ومحمد لقوله ﷺ "إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا".
وبهذا تعرف الجهل العظيم الذي يقوله العامة: إن إبراهيم خليل الله، ومحمدا حبيب الله، وهذا تنقص في حق الرسول ﷺ لأنهم بهذه المقالة جعلوا مرتبة النبي ﷺ دون مرتبة إبراهيم، ولأنهم إذا جعلوه حبيب الله لم يفرقوا بينه وبين غيره من الناس; فإن الله يحب المحسنين والصابرين، وغيرهم ممن علق الله بفعلهم المحبة; فعلى رأيهم لا فرق بين الرسول ﷺ وغيره، لكن الخلة ما ذكرها الله إلا لإبراهيم، والنبي ﷺ أخبر أن الله اتخذه خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا.
فالمهم: أن العامة مشكل أمرهم، دائما يصفون الرسول ﷺ بأنه حبيب الله، فنقول: أخطأتم وتنقصتم نبيكم; فالرسول خليل الله; لأنكم إذا وصفتموه بالمحبة أنزلتموه عن بلوغ غايتها.
قوله: "فإن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ": هذا تعليل لقوله: "إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل "; فالنبي ﷺ ليس في قلبه خلّة لأحد إلا لله عزوجل
قوله: " ولو كنت متخذا من أمتي خليلا; لاتخذت أبا بكر خليلا ". وهذا نص صريح على أن أبا بكر أفضل من علي، ﵄، وفي هذا رد على الرافضة الذين يزعمون أن عليا أفضل من أبي بكر.
_________
١ مسلم: المساجد ومواضع الصلاة (٥٣٢) .
٢ سورة النساء آية: ١٢٥.
_________
قد تخللت مسلك الروح مني ... وبذا سمي الخليل خليلا
والخلة أعظم أنواع المحبة وأعلاها، ولم يثبتها الله عزوجل فيما نعلم إلا لاثنين من خلقه، وهما: إبراهيم في قوله تعالى: ﴿َاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ ٢، ومحمد لقوله ﷺ "إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا".
وبهذا تعرف الجهل العظيم الذي يقوله العامة: إن إبراهيم خليل الله، ومحمدا حبيب الله، وهذا تنقص في حق الرسول ﷺ لأنهم بهذه المقالة جعلوا مرتبة النبي ﷺ دون مرتبة إبراهيم، ولأنهم إذا جعلوه حبيب الله لم يفرقوا بينه وبين غيره من الناس; فإن الله يحب المحسنين والصابرين، وغيرهم ممن علق الله بفعلهم المحبة; فعلى رأيهم لا فرق بين الرسول ﷺ وغيره، لكن الخلة ما ذكرها الله إلا لإبراهيم، والنبي ﷺ أخبر أن الله اتخذه خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا.
فالمهم: أن العامة مشكل أمرهم، دائما يصفون الرسول ﷺ بأنه حبيب الله، فنقول: أخطأتم وتنقصتم نبيكم; فالرسول خليل الله; لأنكم إذا وصفتموه بالمحبة أنزلتموه عن بلوغ غايتها.
قوله: "فإن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ": هذا تعليل لقوله: "إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل "; فالنبي ﷺ ليس في قلبه خلّة لأحد إلا لله عزوجل
قوله: " ولو كنت متخذا من أمتي خليلا; لاتخذت أبا بكر خليلا ". وهذا نص صريح على أن أبا بكر أفضل من علي، ﵄، وفي هذا رد على الرافضة الذين يزعمون أن عليا أفضل من أبي بكر.
_________
١ مسلم: المساجد ومواضع الصلاة (٥٣٢) .
٢ سورة النساء آية: ١٢٥.
400