اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول المفيد على كتاب التوحيد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فيه مسائل:
الأولى: تفسير آية النساء.
_________
رواية ودراية وأخرج منهم الفقهاء وعلماء التفسير وما أشبه ذلك; فهذا ليس بصحيح; لأن علماء التفسير والفقهاء الذين يتحرون البناء على الدليل هم في الحقيقة من أهل الحديث، ولا يختص بأهل الحديث صناعة; لأن العلوم الشرعية: تفسير، وحديث، وفقه ... إلخ.
فالمقصود: إن كل من تحاكم إلى الكتاب والسنة; فهو من أهل الحديث بالمعنى العام. وأهل الحديث هم: كل من يتحرى العمل بسنة رسول الله ﷺ فيشمل الفقهاء الذين يتحرون العمل بالسنة، وإن لم يكونوا من أهل الحديث اصطلاحا. فشيخ الإسلام ابن تيمية مثلا لا يعتبر اصطلاحا من المحدثين، ومع ذلك; فهو رافع لراية الحديث. والإمام أحمد ﵀ تنازعه طائفتان: أهل الفقه قالوا: إنه فقيه، وأهل الحديث قالوا: إنه محدث. وهو إمام في الفقه والحديث والتفسير، ولا شك أن أقرب الناس تمسكا بالحديث هم الذين يعتنون به. ويخشى من التعبير بأن الطائفة المنصورة هم أهل الحديث أن يظن أنهم أهل الحديث الذين يعتنون به اصطلاحا، فيخرج غيرهم. فإذا قيل: أهل الحديث بالمعنى الأعم الذين يأخذون بالحديث، سواء انتسبوا إليه اصطلاحا واعتنوا به أو لم يعتنوا، لكنهم أخذوا به; فحينئذ يكون صحيحا.
فيه مسائل:
الأولى: تفسير آية النساء: وهي قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ ١ وقد سبق ذلك.
_________
١ سورة النساء آية: ٥١.
482
المجلد
العرض
81%
الصفحة
482
(تسللي: 475)