القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
عمر بن الخطابرضي الله عنهأن اقتلوا كل ساحر وساحرة. قال: فقتلنا ثلاث سواحر "١.
وصح عن " حفصة رضي اللة عنها; أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها، فقتلت "٢. وكذلك صح عن جندب٣.
_________
وهذا القتل هل هو حد أم قتله لكفره؟ يحتمل هذا وهذا بناء على التفصيل السابق٤ في كفر الساحر، ولكن بناء على ما سبق من التفصيل نقول: من خرج به السحر إلى الكفر فقتله قتل ردة، ومن لم يخرج به السحر إلى الكفر فقتله من باب دفع الصائل يجب تنفيذه حيث رآه الإمام.
والحاصل: أنه يجب أن نقتل السحرة، سواء قلنا بكفرهم أم لم نقل; لأنهم يمرضون ويقتلون، ويفرقون بين المرء وزوجه، وكذلك بالعكس; فقد يعطفون فيؤلفون بين الأعداء، ويتوصلون إلى أغراضهم; فإن بعضهم قد يسحر أحدا ليعطفه إليه وينال مأربه منه، كما لو سحر امرأة ليبغي بها، ولأنهم كانوا يسعون في الأرض فسادا; فكان واجبا على ولي الأمر قتلهم بدون استتابة ما دام أنه لدفع ضررهم وفظاعة أمرهم، فإن الحد لا يستتاب صاحبه، متى قبض عليه وجب أن ينفذ فيه الحد.
_________
١ أخرجه: الشافعي; كما في "بدائع المنن" (١٥٣٢)، وعبد الرزاق (١٠/١٧٩، ١٨٠)، وأحمد في "المسند" (١/١٩٠، ١٩١)، وأبو داود في (الخراج، باب أخذ الجزية من المجوس، ٣/٤٣١)، والبيهقي (٨/١٣٦)، وابن حزم (١١/٣٩٧) وصححه.
(٢) أخرجه: مالك في "الموطأ" (كتاب العقول، باب ما جاء في الغيلة والسحر، ٢/٨٧١) عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بلاغا. ووصله عبد الله بن الإمام في "مسائل أبيه" (ص ٤٢٧)، والبيهقي (٨/١٣٦) بسند صحيح، كما صححه الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ بقوله: وصح عن حفصة ... ".
٣ أخرجه: البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/٢٢٢)، والبيهقي (٨/١٣٦) . وسنده صحيح; كما صححه الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀.
٤ ص ٤٩٠) .
وصح عن " حفصة رضي اللة عنها; أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها، فقتلت "٢. وكذلك صح عن جندب٣.
_________
وهذا القتل هل هو حد أم قتله لكفره؟ يحتمل هذا وهذا بناء على التفصيل السابق٤ في كفر الساحر، ولكن بناء على ما سبق من التفصيل نقول: من خرج به السحر إلى الكفر فقتله قتل ردة، ومن لم يخرج به السحر إلى الكفر فقتله من باب دفع الصائل يجب تنفيذه حيث رآه الإمام.
والحاصل: أنه يجب أن نقتل السحرة، سواء قلنا بكفرهم أم لم نقل; لأنهم يمرضون ويقتلون، ويفرقون بين المرء وزوجه، وكذلك بالعكس; فقد يعطفون فيؤلفون بين الأعداء، ويتوصلون إلى أغراضهم; فإن بعضهم قد يسحر أحدا ليعطفه إليه وينال مأربه منه، كما لو سحر امرأة ليبغي بها، ولأنهم كانوا يسعون في الأرض فسادا; فكان واجبا على ولي الأمر قتلهم بدون استتابة ما دام أنه لدفع ضررهم وفظاعة أمرهم، فإن الحد لا يستتاب صاحبه، متى قبض عليه وجب أن ينفذ فيه الحد.
_________
١ أخرجه: الشافعي; كما في "بدائع المنن" (١٥٣٢)، وعبد الرزاق (١٠/١٧٩، ١٨٠)، وأحمد في "المسند" (١/١٩٠، ١٩١)، وأبو داود في (الخراج، باب أخذ الجزية من المجوس، ٣/٤٣١)، والبيهقي (٨/١٣٦)، وابن حزم (١١/٣٩٧) وصححه.
(٢) أخرجه: مالك في "الموطأ" (كتاب العقول، باب ما جاء في الغيلة والسحر، ٢/٨٧١) عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بلاغا. ووصله عبد الله بن الإمام في "مسائل أبيه" (ص ٤٢٧)، والبيهقي (٨/١٣٦) بسند صحيح، كما صححه الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ بقوله: وصح عن حفصة ... ".
٣ أخرجه: البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/٢٢٢)، والبيهقي (٨/١٣٦) . وسنده صحيح; كما صححه الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀.
٤ ص ٤٩٠) .
509