القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
حيان بن العلاء، حدثنا قطن بن قبيصة، عن أبيه; أنه سمع النبي ﷺ قال: " إن العيافة والطرق..................................................................
_________
قوله: "العيافة": مصدر عاف يعيف عيافة، وهي: زجر الطير للتشاؤم أو التفاؤل; فعند العرب قواعد في هذا الأمر; لأن زجر الطير له أقسام: فتارة يزجرها للصيد، كما قال أهل العلم في باب الصيد: إن تعليم الطير بأن ينزجر إذا زجر; فهذا ليس من هذا الباب. وتارة يزجر الطير للتشاؤم أو التفاؤل، فإذا زجر الطائر وذهب شمالا تشاءم، وإذا ذهب يمينا تفاءل، وإن ذهب أماما; فلا أدري أيتوقفون أم يعيدون الزجر؟ فهذا من الجبت.
قوله: "الطرق": فسره عوف: بأنه الخط يخط في الأرض، وكأنه من الطريق، من طرق الأرض يطرقها إذا سار عليها، وتخطيطها مثل المشي عليها يكون له أثر في الأرض كأثر السير عليها. ومعنى الخط بالأرض معروف عندهم، يضربون به على الرمل على سبيل السحر والكهانة، ويفعله النساء غالبا، ولا أدري كيف يتوصلون إلى مقصودهم وما يزعمونه من علم الغيب، وأنه سيحصل كذا على ما هو معروف عندهم؟! وهذا نوع من السحر. أما خط الأرض ليكون سترة في الصلاة، أو لبيان حدودها ونحو ذلك; فليس داخلا في الحديث.
فإن قيل: قد صح عن الرسول ﷺ أن نبيا من الأنبياء يخط; وقال: " من وافق خطه; فذاك " ١ قلنا: يجاب عنه بجوابين:
الأول: أن الرسول ﷺ علقه بأمر لا يتحقق الوصول إليه; لأنه قال: فمن وافق خطه فذاك، وما يدرينا هل وافق خطه أم لا؟
_________
١ أخرجه: مسلم في (المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة، ١/٣٨١-، ١٨٢ وفي السلام، باب تحريم الكهانة، ٤/١٧٤٨) ; من حديث معاوية بن الحكم - ﵁-.
_________
قوله: "العيافة": مصدر عاف يعيف عيافة، وهي: زجر الطير للتشاؤم أو التفاؤل; فعند العرب قواعد في هذا الأمر; لأن زجر الطير له أقسام: فتارة يزجرها للصيد، كما قال أهل العلم في باب الصيد: إن تعليم الطير بأن ينزجر إذا زجر; فهذا ليس من هذا الباب. وتارة يزجر الطير للتشاؤم أو التفاؤل، فإذا زجر الطائر وذهب شمالا تشاءم، وإذا ذهب يمينا تفاءل، وإن ذهب أماما; فلا أدري أيتوقفون أم يعيدون الزجر؟ فهذا من الجبت.
قوله: "الطرق": فسره عوف: بأنه الخط يخط في الأرض، وكأنه من الطريق، من طرق الأرض يطرقها إذا سار عليها، وتخطيطها مثل المشي عليها يكون له أثر في الأرض كأثر السير عليها. ومعنى الخط بالأرض معروف عندهم، يضربون به على الرمل على سبيل السحر والكهانة، ويفعله النساء غالبا، ولا أدري كيف يتوصلون إلى مقصودهم وما يزعمونه من علم الغيب، وأنه سيحصل كذا على ما هو معروف عندهم؟! وهذا نوع من السحر. أما خط الأرض ليكون سترة في الصلاة، أو لبيان حدودها ونحو ذلك; فليس داخلا في الحديث.
فإن قيل: قد صح عن الرسول ﷺ أن نبيا من الأنبياء يخط; وقال: " من وافق خطه; فذاك " ١ قلنا: يجاب عنه بجوابين:
الأول: أن الرسول ﷺ علقه بأمر لا يتحقق الوصول إليه; لأنه قال: فمن وافق خطه فذاك، وما يدرينا هل وافق خطه أم لا؟
_________
١ أخرجه: مسلم في (المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة، ١/٣٨١-، ١٨٢ وفي السلام، باب تحريم الكهانة، ٤/١٧٤٨) ; من حديث معاوية بن الحكم - ﵁-.
514