القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
عن أبي هريرة: " من أتى عرافا أو كاهنا، فصدقه بما يقول; فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ "١.
ولأبي يعلى بسند جيد عن ابن مسعود مثله موقوفا٢.
_________
قوله: " من أتى عرافا أو كاهنا " "أو" يحتمل أن تكون للشك، ويحتمل أن تكون للتنويع; فالحديث الأول بلفظ عراف، والثاني بلفظ كاهن، والثالث جمع بينهما; فتكون "أو" للتنويع.
وجاء المؤلف بهذا الحديث مع أن الأول والثاني مغنيان عنه; لأن كثرة الأدلة مما يقوي المدلول، أرأيت لو أن رجلا أخبرك بخبر فوثقت به، ثم جاء آخر وأخبرك به ازددت توثقا وقوة، ولهذا فرق الشارع بين أن يأتي الإنسان بشاهد واحد أو شاهدين.
وظاهر صنيع المؤلف: أن حديث أبي هريرة: "من أتى عرافا أو كاهنا" أنه موقوف; لأنه قال عن أبي هريرة، لكنه لما قال في الذي بعده: "موقوفا" ترجح عندنا أن الحديث الذي قبله مرفوع.
_________
١ أخرجه: الإمام (٢/٤٢٩)، والحاكم في "المستدرك" (١/٨) – وصححه على شرطهما، والبيهقي (٨/١٣٥) .
وقال الشارح الشيخ سليمان في "تيسير العزيز الحميد" (ص٤٠٩): "قال العراقي في "أماليه": حديث صحيح، وقال الذهبي: إسناده قوي، وعلى هذا فعزو المصنف إلى الأربعة ليس كذلك؛ فإنه لم يروه أحد منهم، وأظنه تبع في ذلك الحافظ، فإنه عزاه في "الفتح" إلى أصحاب السنن والحاكم؛ فوهم، ولعله أراد الذي قبله.
وانظر: "فتح الباري" (١٠/٢١٧)، "فيض القدير" (٦/٢٣) .
٢أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٠٠٥) . والبزار; كما في "كشف الأستار عن زوائد البزار" (٢/٤٤٣) .
قال المنذري في "الترغيب" (٤/٣٦): "رواه البزار وأبو يعلى بإسناد جيد موقوفا"، وقال الهيثمي في "المجمع" (٥/١١٨): "ورجال "الكبير، والبزار ثقات"، وقال الحافظ في "الفتح" (١٠/٢١٧): "إسناده جيد".
ولأبي يعلى بسند جيد عن ابن مسعود مثله موقوفا٢.
_________
قوله: " من أتى عرافا أو كاهنا " "أو" يحتمل أن تكون للشك، ويحتمل أن تكون للتنويع; فالحديث الأول بلفظ عراف، والثاني بلفظ كاهن، والثالث جمع بينهما; فتكون "أو" للتنويع.
وجاء المؤلف بهذا الحديث مع أن الأول والثاني مغنيان عنه; لأن كثرة الأدلة مما يقوي المدلول، أرأيت لو أن رجلا أخبرك بخبر فوثقت به، ثم جاء آخر وأخبرك به ازددت توثقا وقوة، ولهذا فرق الشارع بين أن يأتي الإنسان بشاهد واحد أو شاهدين.
وظاهر صنيع المؤلف: أن حديث أبي هريرة: "من أتى عرافا أو كاهنا" أنه موقوف; لأنه قال عن أبي هريرة، لكنه لما قال في الذي بعده: "موقوفا" ترجح عندنا أن الحديث الذي قبله مرفوع.
_________
١ أخرجه: الإمام (٢/٤٢٩)، والحاكم في "المستدرك" (١/٨) – وصححه على شرطهما، والبيهقي (٨/١٣٥) .
وقال الشارح الشيخ سليمان في "تيسير العزيز الحميد" (ص٤٠٩): "قال العراقي في "أماليه": حديث صحيح، وقال الذهبي: إسناده قوي، وعلى هذا فعزو المصنف إلى الأربعة ليس كذلك؛ فإنه لم يروه أحد منهم، وأظنه تبع في ذلك الحافظ، فإنه عزاه في "الفتح" إلى أصحاب السنن والحاكم؛ فوهم، ولعله أراد الذي قبله.
وانظر: "فتح الباري" (١٠/٢١٧)، "فيض القدير" (٦/٢٣) .
٢أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٠٠٥) . والبزار; كما في "كشف الأستار عن زوائد البزار" (٢/٤٤٣) .
قال المنذري في "الترغيب" (٤/٣٦): "رواه البزار وأبو يعلى بإسناد جيد موقوفا"، وقال الهيثمي في "المجمع" (٥/١١٨): "ورجال "الكبير، والبزار ثقات"، وقال الحافظ في "الفتح" (١٠/٢١٧): "إسناده جيد".
541