شرح ثلاثة الأصول للعثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ وبقوله: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ ووجه الدلالة من الآية الأولى أن الله تعالى أخبر أن المساجد وهي مواضع السجود أو أعضاء السجود لله ورتب على ذلك قوله: ﴿فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ أي لا تعبدوا معه غيره فتسجدوا له، ووجه الدلالة من الآية الثانية بأن الله ﷾ بين أن من يدعو مع الله إله آخر فإنه كافر لأنه قال: ﴿إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ وفي قوله: ﴿لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ صفة كاشفة مبينة للأمر وليست صفة مقيدة تخرج ما فيه برهان لأنه لا يمكن أن يكون برهان على أن مع الله إلها آخر.
55