اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حاشية السيوطي على سنن النسائي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
حاشية السيوطي على سنن النسائي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
فَمَعْنَاهُ أَزِيلُوا مَا طَالَ عَلَى الشَّفَتَيْنِ قَالَ بن دَقِيقِ الْعِيدِ مَا أَدْرِي هَلْ نَقَلَهُ عَنِ الْمَذْهَبِ أَوْ قَالَهُ اخْتِيَارًا مِنْهُ لِمَذْهَبِ مَالِكٍ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ إِلَى سُنِّيَّةِ اسْتِئْصَالِ الشَّارِبِ وَحَلْقِهِ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ ﷺ أَحْفُوا وَانْهَكُوا وَهُوَ قَوْلُ الْكُوفِيِّينَ وَذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ إِلَى مَنْعِ الْحَلْقِ وَقَالَهُ مَالِكٌ وَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ قَصُّ الشَّارِبِ أَنْ يَأْخُذَ مَا طَالَ عَنِ الشَّفَةِ بِحَيْثُ لَا يُؤْذِي الْآكِلَ وَلَا يَجْتَمِعُ فِيهِ الْوَسَخُ وَالْجَزُّ وَالْإِحْفَاءُ هُوَ الْقَصُّ الْمَذْكُورُ وَلَيْسَ الِاسْتِئْصَالُ عِنْدَ مَالِكٍ قَالَ وَذَهَبَ الْكُوفِيُّونَ إِلَى أَنَّهُ الِاسْتِئْصَالُ وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى التَّخْيِيرِ فِي ذَلِكَ قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ هُوَ الطَّبَرِيُّ فَإِنَّهُ حَكَى قَوْلَ مَالِكٍ وَقَوْلَ الْكُوفِيِّينَ وَنَقَلَ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الْإِحْفَاءَ الِاسْتِئْصَالُ ثُمَّ قَالَ دَلَّتِ السُّنَّةُ عَلَى الْأَمْرَيْنِ وَلَا تَعَارُضَ فَإِنَّ الْقَصَّ يَدُلُّ عَلَى أَخْذِ الْبَعْضِ وَالْإِحْفَاءُ يَدُلُّ عَلَى أَخْذِ الْكُلِّ وَكِلَاهُمَا ثَابِتٌ فَيَتَخَيَّرُ فِيمَا شَاءَ قَالَ الْحافِظُ بن حَجَرٍ وَيُرَجِّحُّ قَوْلَ الطَّبَرِيِّ ثُبُوتُ الْأَمْرَيْنِ مَعًا فِي الْأَحَادِيثِ فَأَمَّا الِاقْتِصَارُ عَلَى الْقَصِّ فَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ضِفْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ شَارِبِي وَفَاءً فَقَصَّهُ عَلَى سِوَاكٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ فَوَضَعَ السِّوَاكَ تَحْتَ الشَّارِبِ وَقَصَّ عَلَيْهِ وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَبْصَرَ رَجُلًا وَشَارِبُهُ طَوِيلٌ فَقَالَ ائْتُونِي بِمِقَصٍّ وَسِوَاكٍ فَجَعَلَ السِّوَاكَ عَلَى طَرَفِهِ ثُمَّ أَخَذَ مَا جَاوَزَهُ وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث بن عَبَّاسٍ ﵁ وَحَسَّنَهُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُصُّ شَارِبَهُ وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ
17
المجلد
العرض
4%
الصفحة
17
(تسللي: 12)