حاشية السيوطي على سنن النسائي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
[٥١١] تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ جَلَسَ يَرْقُبُ الْعَصْرَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قِيلَ هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَظَاهِرِهِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُحَاذِيهَا بِقَرْنَيْهِ عِنْدَ غُرُوبِهَا وَكَذَا عِنْدَ طُلُوعِهَا لِأَنَّ الْكُفَّارَ يَسْجُدُونَ لَهَا حِينَئِذٍ فَيُقَارِنُهَا لِيَكُونَ السَّاجِدُونَ لَهَا فِي صُورَةِ السَّاجِدِينَ لَهُ وَقِيلَ هُوَ عَلَى الْمَجَازِ وَالْمُرَادُ بِقَرْنَيْهِ عُلُوُّهُ وَارْتِفَاعُهُ وَسُلْطَانُهُ وَغَلَبَةُ أَعْوَانِهِ وَسُجُودُ مُطِيعِيهِ مِنَ الْكُفَّارِ لِلشَّمْسِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ تَمْثِيلٌ وَمَعْنَاهُ أَنَّ تَأْخِيرَهَا تَزْيِينُ الشَّيْطَانِ وَمُدَافَعَتُهُ بِهِمْ عَنْ تَعْجِيلِهَا كَمُدَافَعَةِ ذَوَاتِ الْقُرُونِ لِمَا تَدْفَعُهُ قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا الْمُرَادُ بِالنَّقْرِ سُرْعَةُ الْحَرَكَاتِ كَنَقْرِ الطَّائِرِ
253