حاشية السيوطي على سنن النسائي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
قَبْرُهُ وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مَا بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَبَيْتِ عَائِشَةَ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظِ مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ قِيلَ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَنَّهُ رَوْضَةٌ حَقِيقَةً بِأَنْ يُنْقَلَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ بِعَيْنِهِ فِي الْآخِرَةِ إِلَى الْجَنَّةِ وَقِيلَ هُوَ تَشْبِيهٌ مَحْذُوفُ الْأَدَاةِ أَيْ كَرَوْضَةٍ فِي نُزُولِ الرَّحْمَةِ وَحُصُولِ السَّعَادَةِ بِمَا يَحْصُلُ مِنْ مُلَازَمَةِ حِلَقِ الذِّكْرِ لَا سِيمَا فِي عده ﷺ وَقِيلَ هُوَ مَجَازٌ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْعِبَادَةَ فِيهِ تُؤَدِّي إِلَى الْجَنَّةِ وَنقل بن زِيَالَةَ أَنَّ ذَرْعَ مَا بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَالْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ الْقَبْرُ الْآنَ ثَلَاثَةٌ وَخَمْسُونَ ذِرَاعًا وَقِيلَ أَرْبَعٌ وَخَمْسُونَ وَسُدُسٌ وَقِيلَ خَمْسُونَ إِلَّا ثُلثي ذِرَاع
36