حاشية السيوطي على سنن النسائي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
[١٠٤٢] عَنْ عَلِيٍّ قَالَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ قَالَ بن الْعَرَبِيِّ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَنْعِ نَقْلِ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى وَاتِّبَاعِ اللَّفْظِ قَالَ وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ نَهْيهِ لِعَلِيٍّ نَهْيٌ لِسِوَاهُ لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يُخَاطِبُ الْوَاحِدَ وَيُرِيدُ الْجَمَاعَةَ فِي بَيَانِ الشَّرْعِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ هَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى خُصُوصِيَّتِهِ بِهَذَا الْحُكْمِ وَإِنَّمَا أَخْبَرَ بِكَيْفِيَّةِ تَرْجَمَةِ صِيغَةِ النَّهْي الَّذِي سَمِعَهُ وَكَانَ صِيغَةُ النَّهْي الَّذِي سَمِعَهُ لَا تَقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي الرُّكُوعِ فَحَافَظَ حَالَةَ التَّبْلِيغِ عَلَى كَيْفِيَّةِ مَا سَمِعَ حَالَةَ التَّحَمُّلِ وَهَذَا مِنْ بَابِ نَقْلِ الْحَدِيثِ بِلَفْظِهِ كَمَا سَمِعَ وَلَا شَكَّ أَنَّ مِثْلَ هَذَا اللَّفْظِ مَقْصُورٌ عَلَى الْمُخَاطَبِ مِنْ حَيْثُ اللُّغَةِ وَلَا يَتَعَدَّى إِلَى غَيْرِهِ إِلَّا بِدَلِيلٍ مِنْ خَارِجٍ إِمَّا عَامٌّ كَقَوْلِهِ ﵊ حُكْمِي عَلَى الْوَاحِدِ كَحُكْمِي عَلَى الْجَمِيعِ أَوْ خَاصٌّ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِهِ نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدا وَعَن
188