حاشية السيوطي على سنن النسائي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
[١٠٧٣] اُشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرٍ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَأَصْلُهَا الدَّوْسُ بِالْقَدَمِ سُمِّيَ بِهَا الْإِهْلَاكُ لِأَنَّ مَنْ يطؤ عَلَى شَيْءٍ بِرِجْلِهِ فَقَدِ اسْتَقْصَى فِي هَلَاكِهِ وَالْمَعْنَى خُذْهُمْ أَخْذًا شَدِيدًا قَالَ فِي النِّهَايَةِ فَكَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يَرْوِيهِ وَطَّدْتَكَ وَالْوَطَدُ الْإِثْبَاتُ وَالْغَمْزُ فِي الْأَرْضِ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ الضَّمِيرُ لِلْوَطْأَةِ أَوْ لِلْأَيَّامِ وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ لِدَلَالَةِ سِنِينَ عَلَيْهَا كَسِنِيِّ يُوسُفَ جَاءَ عَلَى لُغَةِ الْعَالِيَةِ مِنْ إِجْرَاءِ سِنِينَ مَجْرَى الْجَمْعِ السَّالِمِ فِي الْإِعْرَابِ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ وَسُقُوطِ النُّونِ عِنْدَ الْإِضَافَةِ وَوَجْهُ التَّشْبِيهِ غَايَةُ الشدَّة
201