حاشية السيوطي على سنن النسائي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
[٥٦] فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ أَيْ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَلِمُسْلِمٍ فَقَالُوا مَهْ مَه وأهريقوا قَالَ بن التِّينِ هُوَ بِإِسْكَانِ الْهَاءِ وَنَقَلَ عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ قَالَ أَهْرَاقَ يُهْرِيقُ إِهْرِيَاقًا مِثْلُ اسْطَاعَ يسطيع اسطياعا بِقَطْعِ الْأَلِفِ وَفَتْحِهَّا فِي الْمَاضِي وَضَمِّ الْيَاءِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَهِيَ لُغَةٌ فِي أَطَاعَ يُطِيعُ فَجُعِلَتِ السِّينُ وَالْهَاءُ عِوَضًا مِنْ ذَهَابِ حَرَكَةِ عَيْنِ الْفِعْلِ قَالَ وَرُوِيَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَوُجِّهَ بِأَنَّهَا مُبْدَلَةٌ مِنَ الْهَمْزَةِ لِأَنَّ أَصْلَ هَرَاقَ أَرَاقَ ثُمَّ اُجْتُلِبَتِ الْهَمْزَةُ وَسُكِّنَتِ الْهَاءُ عِوَضًا مِنْ حَرَكَةِ عَيْنِ الْفِعْلِ كَمَا تَقَدَّمَ فَتَحْرِيكُ الْهَاءِ عَلَى إِبْقَاءِ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ مِنْهُ وَلَهُ نَظَائِرٌ وَذَكَرَ لَهُ الْجَوْهَرِيُّ تَوْجِيهًا آخَرَ أَنَّ أَصْلَهُ أَأْرِيقُهُ فَأُبْدِلَتِ الْهَمْزَةُ الثَّانِيَةُ هَاءً لِلْخِفَّةِ وَجَزَمَ ثَعْلَبُ فِي الْفَصِيحِ بِأَنَّ أَهَرِيقُهُ بِفَتْحِ الْهَاء وَقد
48