اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح طيبة النشر لابن الجزري

شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف
شرح طيبة النشر لابن الجزري - شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف
اللبث من شأنهم، والباقون بالألف، واللابث: من وجد منه اللبث قوله:
(وكذاب) يعني قوله تعالى: ولا كذابا قرأه بتخفيف الذال الكسائي على أنه مصدر كذب مثل كتابا، والباقون بالتشديد على أنه مصدر كذب مثل كلم كلاما:
أي أن أهل الجنة لا يسمعون فيها كذابا ولا تكذيبا، وقيده بلا احترازا من قوله تعالى: وكذبوا بآياتنا كذابا فإنه لا خلاف في تشديده لوجود فعله معه قوله:
(رب) يعني قوله تعالى: ربّ السموات والأرض بخفض الباء، قرأه ابن عامر ويعقوب والكوفيون كما سيأتي في البيت الآتي، والباقون بالرفع.
(ظ) با (كفا) الرّحمن (ن) ل (ظ) لّ (ك) را ... ناخرة امدد (صحبة غ) ث و(ت) را
يعني قوله تعالى: الرحمن لا يملكون منه خطابا قرأه بالخفض كما تقدم في «رب» في البيت السابق عاصم ويعقوب وابن عامر، والباقون بالرفع فيكون فيهما ثلاث قراءات: خفضهما لعاصم ويعقوب وابن عامر، ورفعهما لنافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو، وخفض «ربّ» ورفع الرحمن لحمزة وخلف قوله:
(ناخرة) يعني قوله تعالى: قوله: (عظاما نخرة) قرأه بالألف مد كما لفظ به حمزة والكسائي وخلف وشعبة ورويس، (١) والباقون نخرة بغير ألف إلا أن الدوري عن الكسائي خير فيها بين حذفه الألف وإثباتها، والله ﷾ أعلم بالصواب.
خيّر تزكّى ثقّلوا (حرم) (ظ) با ... (ل) هـ تصدّى ال (حرم) منذر (ث) با
أي خير له يعني للدوري عن الكسائي بين الوجهين حذف الألف وإثباتها قوله: (تزكى) أي قرأ قوله تعالى: إلى أن تزّكى في النازعات بتشديد الزاي نافع وأبو جعفر وأبو عمرو وابن كثير ويعقوب، والباقون بالتخفيف قوله: (له تصدى) يعني قوله تعالى: فأنت له تصدى في عبس قرأه بتشديد الصاد نافع وأبو جعفر وابن كثير، والباقون بالتخفيف وقدم «تزكى» عن «منذر» مع أنه في عبس لأجل تزكى لأن ترجمتها واحدة قوله: (منذر) يريد «منذر من يخشاها» قرأه أبو جعفر بالتنوين كما يأتي في البيت الآتي، والباقون بغير تنوين، والله ﷾ أعلم.
_________
(١) «ناخرة».
326
المجلد
العرض
95%
الصفحة
326
(تسللي: 323)