اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأديان الوضعية - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
الأديان الوضعية - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
على عباده: ﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ (نوح: ١٢)، وقال سيدنا محمد -﵌: «نعم المال الصالح للرجل الصالح».
وحذر من الفقر وقال: «كاد الفقر أن يكون كفرًا»، وهو ثناء على المال شريطة ألا ينشغل الإنسان به عن ربه، كما قال -﷿: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (التوبة: ٢٤)، وسيدنا سليمان -وهم يؤمنون به- طلب الملك والمال، وحازه ولم يشغله عن ربه ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ (ص: ٣٥)، سيدنا يوسف -﵇- قال: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ (يوسف: ٥٥).
أما الرهبان فقد خالفوا الفطرة والعقل والنقل، وغالطوا أنفسهم حيث قال الحق: ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ (الفجر: ٢٠). نتيجة هذه المصادمة وذلك الانحراف تحولوا إلى آكلين أموال الناس بالباطل، اتخذوها وسيلة تُدرُّ عليهم المال الوفير، وقد صور الحق -﵎- ذلك فقال عنهم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (التوبة: ٣٤)، وقد انحطت أخلاقهم واستحوذ عليهم الجشع وحب والمال، ومن ثم تحولت الكنيسة والرهبان إلى الطرف الناتج عن كثرة المال، وفاض ثراء المجتمع المتزايد على مر الزمن على الأديرة، وكان السخاء الشعبي مصدرًا لما ينغمس فيه الرهبان
275
المجلد
العرض
52%
الصفحة
275
(تسللي: 253)