اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
[٧٣٣] إِلَّا اليمانيين بتَخْفِيف الْيَاء لِأَن الْألف بدل من إِحْدَى ياءي النّسَب وَلَا يجمع بَين الْبَدَل والمبدل وَفِي لُغَة قَليلَة تشديدها على أَن الْألف زَائِدَة وَالْمرَاد بهما الرُّكْن الْيَمَانِيّ والركن الَّذِي فِيهِ الْحجر الْأسود وَهُوَ الْعِرَاقِيّ على جِهَة التغليب تلبس بِفَتْح الْبَاء النِّعَال السبتية بِكَسْر السِّين وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَهِي الَّتِي لَا شهر فِيهَا وَهِي مُشْتَقَّة من السبت بِفَتْح السِّين وَهُوَ الْحلق ولإزالة وَقيل سميت بذلك لِأَنَّهَا سبتت بالدباغ أَي لانت قَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ السبت كل جلد مدبوغ وَقَالَ أَبُو زيد السبت جُلُود الْبَقر مدبوغة كَانَت وَغير مدبوغة وَقيل هُوَ نوع من الدّباغ يقْلع الشّعْر وَقَالَ بن وهب النِّعَال السبتية كَانَت سُودًا لَا شعر فِيهَا قَالَ القَاضِي عِيَاض وَكَانَ من عَادَة الْعَرَب لبس النِّعَال بشعرها غير مدبوغة وَكَانَت المدبوغة تعْمل بِالطَّائِف وَغَيره وَإِنَّمَا يلبسهَا أهل الرَّفَاهِيَة تصبغ بِضَم الْبَاء وَفتحهَا يَوْم التَّرويَة هُوَ الثَّامِن من ذِي الْحجَّة لِأَن النَّاس كَانُوا يتروون فِيهِ من المَاء أَي يحملونه مَعَهم من مَكَّة إِلَى عَرَفَات ليستعملوه فِي الشّرْب وَغَيره وَيتَوَضَّأ فِيهَا قَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَاهُ يتَوَضَّأ ويلبسها وَرجلَاهُ رطبتان واما الصُّفْرَة فَإِنِّي رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يصْبغ بهَا قَالَ الْمَازرِيّ قيل المُرَاد فِي هَذَا الحَدِيث صبغ الشّعْر وَقيل صبغ الثَّوْب قَالَ وَهُوَ الْأَشْبَه لِأَنَّهُ لم ينْقل أَنه ﷺ صبغ شعره وَقَالَ القَاضِي عِيَاض هَذَا أظهر الْوَجْهَيْنِ
244
المجلد
العرض
59%
الصفحة
244
(تسللي: 201)