اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
[١٤٠١] أَلا أخْبركُم بِخَير الشُّهَدَاء الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قبل أَن يسْأَلهَا قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ تَأْوِيلَانِ أصَحهمَا أَنه مَحْمُول على من عِنْده شَهَادَة لإِنْسَان بِحَق وَلَا يعلم ذَلِك الْإِنْسَان أَنه شَاهد فَيَأْتِي إِلَيْهِ فيخبره بِأَنَّهُ شَاهد لَهُ وَالثَّانِي أَنه مَحْمُول على شَهَادَة الْحِسْبَة فِي غير حُقُوق الْآدَمِيّين المختصة بهم فَمن علم شَيْئا من هَذَا النَّوْع وَجب عَلَيْهِ رَفعه إِلَى القَاضِي وإعلامه بِهِ وَالشَّهَادَة وَكَذَا فِي النَّوْع الأول يلْزم من عِنْده شَهَادَة لإِنْسَان لَا يعلمهَا أَن يُعلمهُ إِيَّاهَا لِأَنَّهَا أَمَانَة عِنْده وَحكى تَأْوِيل ثَالِث أَنه مَحْمُول على الْمجَاز وَالْمُبَالغَة فِي أَدَاء الشَّهَادَة بعد طلبَهَا لَا قبله كَمَا يُقَال الْجواد يعْطى قبل السُّؤَال أَي يُعْطي سَرِيعا عب السُّؤَال من غير توقف قَالَ الْعلمَاء وَلَيْسَ فِي هَذَا الحَدِيث مناقضة للْحَدِيث الآخر فِي ذمّ من يَأْتِي بِالشَّهَادَةِ قبل أَن يستشهد فِي قَوْله ﷺ يشْهدُونَ وَلَا يستشهدون وَقد تَأَول الْعلمَاء هَذَا تأويلات أَصَحهَا أَنه مَحْمُول على من مَعَه شَهَادَة لآدَمِيّ عَالم بهَا فَيَأْتِي فَيشْهد وَلم يستشهد وَالثَّانِي أَنه مَحْمُول على من ينْتَصب شَاهدا وَلَيْسَ هُوَ من أهل الشَّهَادَة وَالثَّالِث أَنه مَحْمُول على من يشْهد لقوم بِالْجنَّةِ أَو بالنَّار من غير تَوْقِيف وَهَذَا ضَعِيف انْتهى عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ قضى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِد قَالَ بن عبد الْبر رَوَاهُ عَن مَالك جمَاعَة فوصلوه عَن جَابر مِنْهُم عُثْمَان بن خَالِد العثماني وَإِسْمَاعِيل بن مُوسَى الْكُوفِي وَرَوَاهُ عَن مَالك أَيْضا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن رداد ومسكين بن بكير فوصلاه عَن عَليّ وَقد أسْندهُ عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابر جمَاعَة حفاظ مِنْهُم عبيد الله بن عمر وَعبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن بن رداد وَيحيى بن سليم وَإِبْرَاهِيم بن أبي حَيَّة قلت أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من طَرِيق عبد الْوَهَّاب بِهِ
111
المجلد
العرض
94%
الصفحة
111
(تسللي: 318)