ديوان ابن أبي حصينة - المؤلف
وَفِي قَلعَةِ الجِسرِ قَومٌ تَدُوسُ ... قَرِيبًا جَباهَهُمُ الأَرجُلُ
رِجالٌ تَرِفُّ مَناياهُمُ ... عَلَيهِم كَما رَفرَفَ الأَجدَلُ
كَأَنّي بِهِم قُوتُ وَحشِ الفَلا ... فَهُنِّيتِ رِزقَكِ يا جَيَأَلُ
فَنِعمَ الدِماءُ الَّتي تُمتَرى ... وَنِعمَ اللُحُومُ الَّتي تُؤكَلُ
لَعَمرِي سَتَعلَمُ أُمُّ القَتِيلِ ... غَدًا أَيَّمًا وَلَدٍ تَثكَلُ
تَسَنَّمتَهُم في ذُرى شاهِقٍ ... يَزِلُّ عَلى مَتنِهِ المِسحَلُ
فَأَينَ الذَهابُ وَلا مَذهَبٌ ... لَكُم في البِلادِ وَلا مَوئِلُ
فَلا تَطلُبُوا العَفوَ عَن جُرمِكُم ... فَأَحسَنُ عَفوِكُمُ المُنصُلُ
أَبا صالِحٍ لا عَدَتكَ السُعُودُ ... وَلا خانَكَ الزَمَنُ المُقبِلُ
هَنِيئًا بِما خَوَّلتَكَ السُيوُفُ ... وَأَعطَتكَ أَرماحُكَ الذُبَّلُ
رِجالٌ تَرِفُّ مَناياهُمُ ... عَلَيهِم كَما رَفرَفَ الأَجدَلُ
كَأَنّي بِهِم قُوتُ وَحشِ الفَلا ... فَهُنِّيتِ رِزقَكِ يا جَيَأَلُ
فَنِعمَ الدِماءُ الَّتي تُمتَرى ... وَنِعمَ اللُحُومُ الَّتي تُؤكَلُ
لَعَمرِي سَتَعلَمُ أُمُّ القَتِيلِ ... غَدًا أَيَّمًا وَلَدٍ تَثكَلُ
تَسَنَّمتَهُم في ذُرى شاهِقٍ ... يَزِلُّ عَلى مَتنِهِ المِسحَلُ
فَأَينَ الذَهابُ وَلا مَذهَبٌ ... لَكُم في البِلادِ وَلا مَوئِلُ
فَلا تَطلُبُوا العَفوَ عَن جُرمِكُم ... فَأَحسَنُ عَفوِكُمُ المُنصُلُ
أَبا صالِحٍ لا عَدَتكَ السُعُودُ ... وَلا خانَكَ الزَمَنُ المُقبِلُ
هَنِيئًا بِما خَوَّلتَكَ السُيوُفُ ... وَأَعطَتكَ أَرماحُكَ الذُبَّلُ
338