ديوان ابن نباتة المصري - جمال الدين بن نباتة المصري الفاروقي
حديثه الظهر إلا أن باطنها ... قد اسْتجنَّ جنان الروضة الخضلا
أسْتوقف الجسد المضنى لأندبها ... يا من رأى نادبًا يسْتوقف الطَّللا
متيَّمًا نصلت فودًا شبيبته ... وقلبه من حدادِ الحزن ما نصلا
يا غائبًا ذهبت أيدي الحمام به ... بعدًا ليومك ماذا بالحشا فعلا
إن ينأ شخصك إني بعد فرقته ... أدنى وأيسر ما قاسيت ما قتلا
أو ينقضي للمنايا بعدنا شغل ... فقد تركنَ بقلبِي للأسى شغلا
آهًا لعطفِ معانٍ فيك ذي نسق ... جعلت من بعده نار الأسى بدلا
هلاَّ بغيرِك ألقى الموت جانبة ... لقد تأنَّق فيك الموت واحْتفلا
هلاَّ قضى غصنك الزاهي شبيبته ... فما ترعرع حتَّى قيل قدْ ذَبلا
أفدِي الذي كانَ لي عيشًا ألذُّ به ... فما أبالي أجادَ العيش أم بخلا
دعا التجلُّد قلبي يوم رحلته ... فقلت لا ودعا سقمي فقالُ هلا
سقم ملكت به معنى النحول فإن ... جاءَ الخلال بسقمٍ جاءَ منتحلا
ومقلة قد طغى إنسان ناظرها ... فكانَ أكثر شيء بالبكا جدلا
لا نلت قربك من دارِ النعيمِ غدًا ... إن كانَ قلبي المعنى عن هواكَ سلا
يا منية الصبّ أما ثكل مهجته ... فقد أقامَ وأمَّا صبرها فخلا
ما أحسنَ العيش في عيني وأنتَ به ... أما وأنت بأكناف التراب فلا
سقي ضريحك رضوانٌ ولا برحت ... ركائب السحب في أقطاره ذُللا
وقال مؤيدية
البسيط
يا صاحبيّ أرانا الدهر شوَّالا ... فبادرا وانْصبا للذّة الحالا
لا تحذرا مع عفو الله موبقة ... تحصى ولا مع ندى السلطان إقْلالا
جادَ المؤيد حتَّى كدتُ أحسبه ... مع فضل فطنته لا يعرف المالا
ولا كحّلت بمرأى مثله بصري ... هذا وقد جبتُ ظهر الأرض أميالا
فليهنه من هلال العيد مقترف ... يدنو فيركع إعظامًا وإجلالا
حتَّى ترى نونه من فرط خدمتها ... تودّ لو صيرت في أفقها دالا
أسْتوقف الجسد المضنى لأندبها ... يا من رأى نادبًا يسْتوقف الطَّللا
متيَّمًا نصلت فودًا شبيبته ... وقلبه من حدادِ الحزن ما نصلا
يا غائبًا ذهبت أيدي الحمام به ... بعدًا ليومك ماذا بالحشا فعلا
إن ينأ شخصك إني بعد فرقته ... أدنى وأيسر ما قاسيت ما قتلا
أو ينقضي للمنايا بعدنا شغل ... فقد تركنَ بقلبِي للأسى شغلا
آهًا لعطفِ معانٍ فيك ذي نسق ... جعلت من بعده نار الأسى بدلا
هلاَّ بغيرِك ألقى الموت جانبة ... لقد تأنَّق فيك الموت واحْتفلا
هلاَّ قضى غصنك الزاهي شبيبته ... فما ترعرع حتَّى قيل قدْ ذَبلا
أفدِي الذي كانَ لي عيشًا ألذُّ به ... فما أبالي أجادَ العيش أم بخلا
دعا التجلُّد قلبي يوم رحلته ... فقلت لا ودعا سقمي فقالُ هلا
سقم ملكت به معنى النحول فإن ... جاءَ الخلال بسقمٍ جاءَ منتحلا
ومقلة قد طغى إنسان ناظرها ... فكانَ أكثر شيء بالبكا جدلا
لا نلت قربك من دارِ النعيمِ غدًا ... إن كانَ قلبي المعنى عن هواكَ سلا
يا منية الصبّ أما ثكل مهجته ... فقد أقامَ وأمَّا صبرها فخلا
ما أحسنَ العيش في عيني وأنتَ به ... أما وأنت بأكناف التراب فلا
سقي ضريحك رضوانٌ ولا برحت ... ركائب السحب في أقطاره ذُللا
وقال مؤيدية
البسيط
يا صاحبيّ أرانا الدهر شوَّالا ... فبادرا وانْصبا للذّة الحالا
لا تحذرا مع عفو الله موبقة ... تحصى ولا مع ندى السلطان إقْلالا
جادَ المؤيد حتَّى كدتُ أحسبه ... مع فضل فطنته لا يعرف المالا
ولا كحّلت بمرأى مثله بصري ... هذا وقد جبتُ ظهر الأرض أميالا
فليهنه من هلال العيد مقترف ... يدنو فيركع إعظامًا وإجلالا
حتَّى ترى نونه من فرط خدمتها ... تودّ لو صيرت في أفقها دالا
558