اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تسهيل الفرائض

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تسهيل الفرائض - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وهذا الحديث وإن كان في إسناده مقال إلا أنه يعضده المعنى والإجماع؛
أما المعنى فلأن الدَّين واجب على الميت والوصية تبرع منه، والواجب أولى بالتقديم من التبرع.
وأما الإجماع فقد أجمع أهل العلم على تقديم الدَّين على الوصية.
فإن قيل: فما الحكمة في تقديم الوصية على الدين في الآية الكريمة؟
فالجواب: إن الحكمة - والله أعلم - هو أن الدَّين واجب والوصية تبرع؛ والتبرع ربما يتساهل به الورثة ويستثقلون القيام به فيتهاونون بأدائه بخلاف الواجب، وأيضًا؛ فالدَّين له من يطالب به، فإذا قُدِّر أن الورثة تهاونوا به فصاحبه لن يترك المطالبة به، فجبرت الوصية بتقديم ذكرها، والله أعلم.
٤ - ثم الوصية بالثلث فأقل لغير وارث.
فأما الوصية للوارث فحرام غير صحيحة، قليلة كانت أو كثيرة؛ لأنّ الله قسّم الفرائض ثم قال: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ . "النساء:١٣" ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ . "النساء:١٤"
والوصية للوارث مِنْ تعدِّي حدود الله؛ لأنها تقتضي زيادة
13
المجلد
العرض
6%
الصفحة
13
(تسللي: 8)