أيقونة إسلامية

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة

عمرو عبد المنعم سليم
هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة - عمرو عبد المنعم سليم
(٤/ ١١٦): "وأما ابن المبارك فلم يستحب الصفة المذكورة المأثورة التي فيها التسبيح قبل القيام، بل استحب صفة أخرى توافق المشروع لئلا تثبت سنة بحديث لا أصل له".
وقال - كما في "مجموع الفتاوى" (١١/ ٥٧٩) -:
"وأما ابن المبارك، والمنقول عنه، فشيء مثل الصلاة المعروفة، فإن تلك فيها قعدة طويلة بعد السجدة الثانية، وهذا يخالف الأصول، فلا يجوز أن يثبت بمثل هذا الحديث".
الثالث: أن هذه الصلاة ليس فيها نقل صحيح عن الأئمة الأربعة إلا عن الإمام أحمد - ﵀ - فقد ذهب إلى ضعف حديثها، وما ادعاه الحافظ ابن حجر برواية موهمة من رجوع الإمام أحمد عن تضعيفها فغير صحيح كما بيناه تفصيلًا في كتابنا: "النقد الصريح"، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الأئمة لم يعتبروا بحديثها، ولم يتداولوها فيما بينهم، بل لم يعرِّجوا على ذكرها في كتبهم لا في أبواب التطوع، ولا في غيرها، وإنما أوردها أصحاب الرواية والحديث، من باب جمع ما في الباب.
ثم لو أننا سلمنا بهذا كله للمؤلف، فليس في الحديث ما يدل على جواز التوسل بالجاه، وإنما هو من قبيل طلب العون من الأحياء فيما يقدرون عليه، وهذا لم يمنع منه أحد، ولا حتى شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ -، وبون شاسع بين هذا وبين التوسل بجاه المخلوقين.
190
المجلد
العرض
51%
الصفحة
190
(تسللي: 189)