أيقونة إسلامية

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة

عمرو عبد المنعم سليم
هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة - عمرو عبد المنعم سليم
بالقوي"، وقال الجوزجاني: "يضعفون حديثه، وليس بحجة"، وقال البزار: "لين"، وقد تفرد بهذا الحديث، ولا يحتمل منه كذلك التفرد به.
وكذلك تفرد به عنه أبو النعمان - شيخ الدارمي - واسمه محمد بن الفضل المُلَّقب بـ "عارم" وهو ثقة حافظ، إلَّا أنه اختلط اختلاطًا شديدًا بأخرة، فلا يُعلم هل سمع الدارمي منه هذا الخبر قبل الاختلاط أم بعده.
ولو كان هذا الخبر صحيحًا فلم أحجمت أم المؤمنين عائشة - ﵂ - عن إفتائهم بذلك لما قحطوا على عصر عمر بن الخطاب - ﵁ -، ولماذا سكتت على تقديمه العباس - ﵁ - على النَّبِيّ - ﷺ -؟ ! !
وأما المؤلف فقد حسَّن هذا الإسناد، وقال (ص: ٢٥٥):
(هذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى).
ونافح عمن جرح في إسناده على عادته في كتابه هذا - بل وفي عامة كتبه -، ومعاذ الله أن تحيد أم المؤمنين عائشة - ﵂ - بالمسلمين عن سنة نبيهم - ﷺ - في في الاستسقاء، إلى بدعة ممقوتة كهذه.
وإن سلمنا بثبوت هذا الأثر، فلماذا انقطع به العمل، إذ لو صح العمل به فبإقرار خليفة المسلمين آنذاك، وبإقرار صحابة النَّبِيّ
209
المجلد
العرض
57%
الصفحة
209
(تسللي: 208)