أيقونة إسلامية

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة

عمرو عبد المنعم سليم
هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة - عمرو عبد المنعم سليم
العباس - ﵁ - كما بيناه هنالك تفصيلًا، وكما في حديث الضرير، فإنما هو استشفاع بدعاء النبي - ﷺ -، لا بجاهه كما تقدَّم تقريره في موضعه، وما بين مردودة من جهة السند وهي غالب الأحاديث التي احتج بها، وإن نافح عنها منافحة المستميت.
ثانيًا: التهويل بنسبة القول بالتوسل إلى أحمد، وجماعة من السلف، فيه نظر شديد، فإن عبارة الإمام أحمد - ﵀ - كما تقدَّم بيانه مجملة، وهي تحتمل التوسل بالاتباع والإيمان به - ﷺ -، كما تحتمل التوسل بجاهه ﵇، ومتى طرأ الاحتمال سقط الاستدلال، إلا أن الوجه الأول هو الأقرب للصواب، لأن الإمام أحمد - ﵀ - قد نهى عن الاستعاذة بالمخلوق، وهي تنزل بمنزلة الدعاء، فكذلك الدعاء لا يكون بالمخلوق.
وثمة مسألة مهمة وهي: أن هذه المسألة مع خطورتها وعظم أمرها لم يستفض النقل فيها عن الإمام أحمد - ﵀ - إلا ما ورد ضمن منسك المروزي هذا، وإن كان بعض أهل العلم قد نقل عنه كابن تيمية، وابن عبد الهادي، وغيرهما، إلا أنه لم يصلنا سنده حتى نتبين صحة نسبته إلى الإمام أحمد - ﵀ -، فإنه قد نُسبت إليه بعض الكتب كرسالة الاصطخري وغيرها، قد حوت أحرف منكرة في الاعتقاد والسنة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن الإمام أحمد - ﵀ - كان ينهى عن وضع الكتب، لا سيما
341
المجلد
العرض
93%
الصفحة
341
(تسللي: 340)