أيقونة إسلامية

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة

عمرو عبد المنعم سليم
هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة - عمرو عبد المنعم سليم
وجل قد اختص نبيه - ﷺ - وهو في حياته الدنيا أن يتصل بهم وهم في حياتهم البرزخية، وأن يرى موسى ﵇ وهو قائم يصلي في قبره، وأن يصلي بهم النبي - ﷺ - إمامًا في بيت المقدس وهو لا يزال حيًّا وهم أموات في الدنيا أحياء عند ربهم فليس هذا عن الله تعالى ببعيد، ولا يقدح هذا أن بينهم وبين أهل الدنيا - كما قال تعالى -: ﴿بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٠].
وقد أخرج ابن جرير في "التفسير" (١٩/ ٧١) بسند حسن عن مجاهد قال: حجاب بين الميت والرجوع إلى الدنيا.
وأما الاستدلال بصلاة الأنبياء، فهي محمولة هنا على ذكر الله تعالى وتسبيحه وتنزيهه، وإن كان ثمة استغفار فيها - وهذا يلزمه دليل لأنه تكليف، ولا تكليف بعد الممات - فيكون خاصًّا به - ﷺ - لا يتعداه للاستغفار لأمته ﵊، إذ لا دليل عليه، وإنما ورد الدليل بحث الأحياء على الدعاء له - ﷺ -، والصلاة عليه، وسؤال الوسيلة له بهليه السلام.
وأما حديث "حياتي خير لكم. . ." الذي أكثر المؤلف من الاحتجاج به فهو حديث ضعيف، وقد تقدَّم تخريجه وبيان ما فيه من أسباب الضعف والاعتلال.
وأما الأمر الرابع الذي احتج به المؤلف فهو أمر أجنبي خارج عن محل النزاع هنا، إذ استغفار النبي - ﷺ - لعموم المؤمنين في حياته لا
359
المجلد
العرض
98%
الصفحة
359
(تسللي: 358)