أيقونة إسلامية

الزبد المليح من كتاب الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح

الإمام النووي
الزبد المليح من كتاب الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح - المؤلف
النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ﴾ [آل عمران: ٨١]. وجاء في الإنجيل صفة محمد ﷺ وأصحابه كما أخبر الله في القرآن بقوله تعالى: ﴿وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: ٢٩]. وقال ﷺ: (والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لا يَسْمَعُ بي أحَدٌ مِنْ هذِه الأُمَّةِ يَهُودِيٌّ، ولا نَصْرانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ ولَمْ يُؤْمِنْ بالَّذِي أُرْسِلْتُ به، إلَّا كانَ مِنْ أصْحابِ النَّارِ). [رواه مسلم ١٥٣]. فلا يقبل الله دينًا بعد بعثة محمد ﷺ إلا الإسلام.
وما عليه النصارى اليوم هو دين منسوخ مبدل، اشتمل على معتقدات فاسدة، بعد أنْ بدّل كبراء النصارى شريعة المسيح ﵇ وحرفوا الإنجيل ووضعوا شرائع محدثة مبتدعة ليست من هدي المسيح ﵇، ولا غيره من الأنبياء، وليست من الإنجيل الذي أنزله الله، ولا نقلها الحواريون. مع أنه كان من النصارى طائفة باقية على شريعة المسيح كالآريوسيين متمسكين بالتوحيد وإنجيل المسيح دون غيره من الكتب المسماة بالأناجيل، حتى بعث الله محمدًا بشريعة الإسلام الناسخة، وبالقرآن الناسخ لما قبله من الكتب، فآمن به من آمن من اليهود والنصارى ومن علمائهم وأحبارهم، واستكبر من استكبر منهم؛ فكفروا به فكانوا من الضالين الذين لا يقبل الله منهم دينًا غير الإسلام والتصديق بنبيه محمد ﷺ وبما جاء به من القرآن والسنة.
2
المجلد
العرض
4%
الصفحة
2
(تسللي: 3)