أيقونة إسلامية

الموفي بمعرفة التصوف والصوفي

كمال الدين أبو الفضل جعفر بن ثعلب الأدفوي المصري
الموفي بمعرفة التصوف والصوفي - كمال الدين أبو الفضل جعفر بن ثعلب الأدفوي المصري
قال: فهؤلاءِ يُقْتدى بهم لأنهم جَمَعوا بينَ العلم والحَقائقِ.
وقال أبو يزيد البسطامِيّ (^١): عملتُ في المجاهدة ثلاثينَ سنةً، فما وجدتُ شيئًا أشدَّ عليَّ من العلمِ ومتابعتهِ، ولَولا اختلافُ العلماءِ لأفتَيْتُ، واختلافُ العلماءِ رحمةٌ إِلَّا في التَّوحيدِ (^٢).
وقال: إذا نظرتُم إلى رجلٍ أُعطيَ منَ الكَراماتِ حتَّى يتربّع في الهواءِ فلا تغتَرُّوا به حتّى تنظُروا كيفَ تجدونَهُ عندَ الأمرِ والنهيِّ وحفظِ الحدودِ واداء الشريعةِ (^٣).
وقالَ: أبو حفصٍ عمرُ الحدادُ (^٤): منْ لمْ يزنْ أحوالَهُ وأفعالَهُ في كُلِّ وَقتٍ بالكِتابِ والسنَّةِ فَلَا يُعدُّ في ديوانِ الرّجالِ.
_________
(^١) أبو يزيد بن طيفور بن عيسى البسطامي (ت ٢٦١ هـ)، من كبار المتصوفة، انظر القشيري: الرسالة، ١/ ١٠٠، الكلاباذي: التعرف، ١ ع، الشعراني الطبقات، ١/ ٧٦، السلمي: طبقات الصوفية، ٦٧، أبو نُعيم: حلية الأولياء، ١٠/ ٣٣، ابن خلكان: وفيات الأعيان، ٢/ ٥٣١، ابن العماد الحنبلي: شذرات، ٢/ ١٤٣، المناوي: الكواكب (الطبقات)، ١/ ٢٤٤.
(^٢) في الرسالة القشيرية ١/ ١٠٠ ورد "عملت في المجاهدة ثلاثين سنة، فما وجدت شيئًا أشد عليَّ من العلم ومتابعته، ولولا اختلاف العلماء لفتيت واختلاف العلماء رحمة إلا في "تجريد التوحيد".
(^٣) المراد بالنص الحث على اتباع الكتاب والسنة، وعدم الخروج عن السنن.
(^٤) أبو حفص، عمر بن سلمة الحداد (ت ٢٦٠ هـ ونيف)، من قرية كورد أباذ على باب مدينة نيسابور على طريق خراسان، أول من أظهر التصوف هنالك، انظر، القشيري: الرسالة، ١/ ١١٨ - ١١٩، الكلاباذي: التعرف ٤١، الشعراني: الطبقات، ١/ ٨٢، أبو نعيم: حلية الأولياء: ١٠/ ٢٢٩، ابن العماد الحنبلي: شذرات الذهب، ٢/ ١٥٠، السلمي: طبقات الصوفية، ١/ ١١٥ - ١٢٢.
68
المجلد
العرض
81%
الصفحة
68
(تسللي: 65)