خصائص التراكيب دارسة تحليلية لمسائل علم المعاني - محمد محمد أبو موسى
خذ قول عامر بن الطفيل يذكر بلاءه، وبلاء قومه: "من الطويل"
وقد علم المزنوق أني أكره ... هلى جمعهم كر المنيح المشهر
إذا ازور من وقع الرماح زجرته ... وقلت له: ارجع مقبلا غير مدبر
والمزنوق اسم فرسه، والشاعر يكر فرسه على جمع الأعداء كرا كثيرا الجولان، وهو وفرسه في قلب المعمعة لا يريم عن ميدانها يجول فيها جولان المنيح، وهو قدح لا حظ له، وهو كثير الجولان في القداح تكثر به، وإذا خرج من القداح رد فيها، وإذا خرج منها قدح آخر غير المنيح عزل عنها.
والشاهد قوله: "إذا ازور من وقع الرماح زجرته"، وقد جاء بإذا ليشير إلى صعوبة الموقف وشدة الوطأة فيه، وإأن الخيل العتاق لا تطيقه، فهي كثيرا ما تزور عن اللقاء وتميل، ولذلك تجد الشاعر يتعهد فرسه ويقول له: ارجع مقبلا غير مدبر، وينبهه إلى أن الفرار خزاية، وأن حالي كحالك في مواجهة صعوبة الثبات، فهذه رماحهم في شرعا، وأنت حصان ماجد العرق، قال بعده:
وأنبأته أن الفرار خزاية ... على المرء ما لم يبل جهدا ويعذر
ألست ترى أرماحهم في شرعا ... وأنت حصان مجاد العرق فاصبر
أرايت كيف يستجيش الفرس، وينفره من الدنية وما يورث الخزية، ويذكره آباءه الأكرمين، ولله هذا الرجل لولا أن رسول الله ﷺ استكفى بالله منه، وكان سيدا شريفا فارسا شاعرًا قدم على رسول الله ﷺ، واشترط لإسلامه أن يكون له الأمر بعد رسول الله ﷺ، ولما رفض النبي ﷺ مقالته توعد رسول الله ﷺ بأبي هو وأمي، فقال ﷺ: "اللهم اكفني عامرًا"، فأكلته الضبع في طريقه.
ومنه قول سعد بن ناشب، وكان شاعرًا شجاعا طلبه الوالي في رجل قتله، فلما لم يظفر به هدم داره.
وقد علم المزنوق أني أكره ... هلى جمعهم كر المنيح المشهر
إذا ازور من وقع الرماح زجرته ... وقلت له: ارجع مقبلا غير مدبر
والمزنوق اسم فرسه، والشاعر يكر فرسه على جمع الأعداء كرا كثيرا الجولان، وهو وفرسه في قلب المعمعة لا يريم عن ميدانها يجول فيها جولان المنيح، وهو قدح لا حظ له، وهو كثير الجولان في القداح تكثر به، وإذا خرج من القداح رد فيها، وإذا خرج منها قدح آخر غير المنيح عزل عنها.
والشاهد قوله: "إذا ازور من وقع الرماح زجرته"، وقد جاء بإذا ليشير إلى صعوبة الموقف وشدة الوطأة فيه، وإأن الخيل العتاق لا تطيقه، فهي كثيرا ما تزور عن اللقاء وتميل، ولذلك تجد الشاعر يتعهد فرسه ويقول له: ارجع مقبلا غير مدبر، وينبهه إلى أن الفرار خزاية، وأن حالي كحالك في مواجهة صعوبة الثبات، فهذه رماحهم في شرعا، وأنت حصان ماجد العرق، قال بعده:
وأنبأته أن الفرار خزاية ... على المرء ما لم يبل جهدا ويعذر
ألست ترى أرماحهم في شرعا ... وأنت حصان مجاد العرق فاصبر
أرايت كيف يستجيش الفرس، وينفره من الدنية وما يورث الخزية، ويذكره آباءه الأكرمين، ولله هذا الرجل لولا أن رسول الله ﷺ استكفى بالله منه، وكان سيدا شريفا فارسا شاعرًا قدم على رسول الله ﷺ، واشترط لإسلامه أن يكون له الأمر بعد رسول الله ﷺ، ولما رفض النبي ﷺ مقالته توعد رسول الله ﷺ بأبي هو وأمي، فقال ﷺ: "اللهم اكفني عامرًا"، فأكلته الضبع في طريقه.
ومنه قول سعد بن ناشب، وكان شاعرًا شجاعا طلبه الوالي في رجل قتله، فلما لم يظفر به هدم داره.
325