البلاغة ٢ - المعاني - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
وأصابه. ومن ذلك قول الله تعالى: ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ * يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ﴾ (القيامة: ٧ - ١٠)، فالاستفهام في الآية يفيد تحسّر الإنسان وندمه على ما فاته في الدنيا، واستبعاده الفرار في ذلك اليوم: ﴿كَلَّا لَا وَزَرَ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ﴾ (القيامة: ١١، ١٢) ويأتي الاستفهام ويراد به التعجب، كما في قوله تعالى: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ﴾ (النمل: ٢٠) فسليمان -﵇- كما تفقد الطير ولم يجد الهدهد تعجب كيف لا يراه وهو لا يغيب إلا بإذنه، ولذا توعده بالعذاب الشديد إذا لم يكن غيابه هذا لسبب قوي يدعو إليه: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ (النمل: ٢١).
ومثل ذلك قوله تعالى: ﴿قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ (هود: ٧٢) تعجبت امرأته من بشارة الملائكة لإبراهيم -﵇- بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، كيف تلد وهي عجوز وقد عاشت حياتها عقيمًا وهذا بعلها قد صار شيخا!! إنه لأمر عجيب، ولذلك تساءلت الملائكة متعجبة من تعجبها: ﴿أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ﴾ (هود: ٧٣) وقد يأتي ويراد به التنبيه إلى ضلال كما في قوله تعالى: ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ * إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ (التكوير: ٢٦، ٢٧) فهو تنبيه للكفرة إلى خطأ ما يقولون وضلال ما يعتقدون وباطل ما يعبدون من دون الله، ويتضح لك هذا التنبيه عندما تتأمل سياق الآيات الكريمة: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِي الْكُنَّسِ * وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ (التكوير: ١٥ - ٢١) إلى آخر الآيات.
ومثل ذلك قوله تعالى: ﴿قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ (هود: ٧٢) تعجبت امرأته من بشارة الملائكة لإبراهيم -﵇- بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، كيف تلد وهي عجوز وقد عاشت حياتها عقيمًا وهذا بعلها قد صار شيخا!! إنه لأمر عجيب، ولذلك تساءلت الملائكة متعجبة من تعجبها: ﴿أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ﴾ (هود: ٧٣) وقد يأتي ويراد به التنبيه إلى ضلال كما في قوله تعالى: ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ * إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ (التكوير: ٢٦، ٢٧) فهو تنبيه للكفرة إلى خطأ ما يقولون وضلال ما يعتقدون وباطل ما يعبدون من دون الله، ويتضح لك هذا التنبيه عندما تتأمل سياق الآيات الكريمة: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِي الْكُنَّسِ * وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ (التكوير: ١٥ - ٢١) إلى آخر الآيات.
387