البلاغة ١ - البيان والبديع - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
وهذا ينم عن عداوة المنافقين وشدة حقدهم، فسرورهم كامن في القعود والتخلف وحزنهم وكراهيتهم في الجهاد لإعلاء كلمة الحق.
ومن مقابلة اثنين من المعاني باثنين قوله تعالى: ﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (الأعراف: ١٥٧)، حيث قابل الأمر بالمعروف بالنهي عن المنكر، وحِل الطيبات لهم بتحريم الخبائث عليهم. وقوله: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (التوبة: ٨٢). حيث قوبل الضحك بالبكاء والقلة بالكثرة، ومنه قوله تعالى: ﴿بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ (الحديد: ١٣)، حيث قوبل بين ﴿بَاطِنُهُ﴾ و"رحمة" بـ"ظاهره" و﴿الْعَذَابُ﴾، ومثله قوله في نفس السورة: ﴿لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ (الحديد: ٢٣). حيث قوبل الأسى بالفرح وما فات بما هو آتٍ، ومنه قوله -جل وعلا-: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ (الانفطار:١٣ - ١٤).
ويدخل في ذلك قوله -ﷺ-: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه» وقول عمران الطلحي للمنصور وقد وجه إليه قوله: بلغني أنك بخيل، فقال: يا أمير المؤمنين، ما أجمدُ في حق ولا أذوب في باطل.
ومن ذلك أيضًا قول جرير:
وأعور من نبهان أما نهاره ... فأعمى وأما ليله فبصير
ومنه قول أحد الأعراب لرجل: إن فلانًا وإن ضحك لك فإنه يضحك منك، فإن لم تتخذه عدوًّا في علانيتك فلا تجعله صديقًا في سريرتك.
وقد جعل ابن وهب قول الشاعر:
أموت إذا ما صدني بوجهه ... ويفرح قلبي حين رجع للوصل
ومن مقابلة اثنين من المعاني باثنين قوله تعالى: ﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (الأعراف: ١٥٧)، حيث قابل الأمر بالمعروف بالنهي عن المنكر، وحِل الطيبات لهم بتحريم الخبائث عليهم. وقوله: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (التوبة: ٨٢). حيث قوبل الضحك بالبكاء والقلة بالكثرة، ومنه قوله تعالى: ﴿بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ (الحديد: ١٣)، حيث قوبل بين ﴿بَاطِنُهُ﴾ و"رحمة" بـ"ظاهره" و﴿الْعَذَابُ﴾، ومثله قوله في نفس السورة: ﴿لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ (الحديد: ٢٣). حيث قوبل الأسى بالفرح وما فات بما هو آتٍ، ومنه قوله -جل وعلا-: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ (الانفطار:١٣ - ١٤).
ويدخل في ذلك قوله -ﷺ-: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه» وقول عمران الطلحي للمنصور وقد وجه إليه قوله: بلغني أنك بخيل، فقال: يا أمير المؤمنين، ما أجمدُ في حق ولا أذوب في باطل.
ومن ذلك أيضًا قول جرير:
وأعور من نبهان أما نهاره ... فأعمى وأما ليله فبصير
ومنه قول أحد الأعراب لرجل: إن فلانًا وإن ضحك لك فإنه يضحك منك، فإن لم تتخذه عدوًّا في علانيتك فلا تجعله صديقًا في سريرتك.
وقد جعل ابن وهب قول الشاعر:
أموت إذا ما صدني بوجهه ... ويفرح قلبي حين رجع للوصل
399