اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البلاغة ١ - البيان والبديع - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
البلاغة ١ - البيان والبديع - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
ومنه كذلك قول الآخر:
لعمرك ما الإنسان إلا ابن دينه ... فلا تترك التقوى اتكالًا على النسب
فقد رفع الإسلام سلمان فارسًا ... وقد حط بالشرك النسيب أبو لهب
حيث قابل بين رفع والإسلام وسلمان الفارسي من جهة، وبين حط والشرك وأبي لهب من جهة ثانية، فجاءت مقابلته جميلة رائعة.
وهكذا نلحظ -من خلال ما سبق ذكره- أن دائرة المقابلة تتسع لتشمل ما كان من تقابل بين المعاني الحقيقية وما كان في معناها، كما تتسع دائرته لتشمل كذلك ما توافق عدده وما اختلف.
وبعد هذا التطواف حول هذا اللون من ألوان البديع لنا أن نتساءل عن الفرق بين المقابلة وبين كل من مراعاة النظير والطباق؟ وهل يشترط التناسب بين المعاني المتقابلة؟ وما هو الأثر الذي يحدثه هذا الصبغ البديعي في بلاغة الكلام؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
413
المجلد
العرض
74%
الصفحة
413
(تسللي: 379)