شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
المرتبة الثالثة للإيمان بالقدر: إن تؤمن بان كل شئ بمشيئة الله، لا يخرج عن مشيئته شئ، ولا فرق بين إن يكون هذا الواقع مما يختص الله به، كإنزال المطر وإحياء الموتى وما أشبه ذلك، أي مما يعلمه الخلق، كالصلاة والصيام وما أشبهها، فكل هذا بمشيئة الله. قال الله تعالى: (لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ)
(وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (التكوير: ٢٩، ٢٨) . وقال الله تعالى:) ِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ) (البقرة: من الآية٢٥٣)، فين الله_ سبحانه وتعالى_ لنا انه لا مشيئة لنا ألا بمشيئة الله، فلا يكون في ملكه ما لا يشاء أبدا، ولهذا اجمع المسلمون علي هذه الكلمة العظيمة: «ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن» . وأما المرتبة الرابعة: فهي الإيمان بان كل شئ مخلوق لله، لقول الله ﵎: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) (الزمر: ٦٢)، وقال تعالى: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) (الفرقان: من الآية٢) فكل شئ واقع مخلوق لله ﷿، فالإنسان مخلوق لله وعمله مخلوق لله، قال الله عن إبراهيم_ عليه الصلاة والسلام_ وهو يخاطب قومه: (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) (الصافات: ٩٦)، ففعل العبد مخلوق
لله، لكن المباشر للفعل هو العبد وليس الله، لكن الله هو الذي خلق هذا الفعل ففعله العبد،
(وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (التكوير: ٢٩، ٢٨) . وقال الله تعالى:) ِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ) (البقرة: من الآية٢٥٣)، فين الله_ سبحانه وتعالى_ لنا انه لا مشيئة لنا ألا بمشيئة الله، فلا يكون في ملكه ما لا يشاء أبدا، ولهذا اجمع المسلمون علي هذه الكلمة العظيمة: «ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن» . وأما المرتبة الرابعة: فهي الإيمان بان كل شئ مخلوق لله، لقول الله ﵎: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) (الزمر: ٦٢)، وقال تعالى: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) (الفرقان: من الآية٢) فكل شئ واقع مخلوق لله ﷿، فالإنسان مخلوق لله وعمله مخلوق لله، قال الله عن إبراهيم_ عليه الصلاة والسلام_ وهو يخاطب قومه: (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) (الصافات: ٩٦)، ففعل العبد مخلوق
لله، لكن المباشر للفعل هو العبد وليس الله، لكن الله هو الذي خلق هذا الفعل ففعله العبد،
476