شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وفي اللفظ الثاني قال ﵊: «واعلم إن النصر مع الصبر، وان الفرج مع الكرب، وان مع العسر يسرا» . يعني: اعلم علم يقين إن النصر مع الصبر، فإذا صبرت وفعلتما أمرك الله به من وسائل النصر فان الله تعالى ينصرك. والصبر هنا يشمل الصبر علي طاعة الله، وعن معصيته، وعلي أقداره المؤلمة، لان العدو يصيب الإنسان من كل جهة، فقد يشعر الإنسان انه لن يطيق عدوه فيتحسر ويدع الجهاد، وقد يشرع في الجهاد ولكن إذا أصابه الأذى استحسر وتوقف، وقد يستمر ولكنه يصيبه الألم من عدوه، فهذا أيضا يجب إن يصبر عليه. قال الله تعالى: (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ) (آل عمران: من الآية١٤٠)، وقال تعالى: (وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا
تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) (النساء: ١٠٤)، فإذا صبر الإنسان وصابر ورابط فان الله ﷾ ينصره. وقوله: «واعلم إن الفرج مع الكرب» . كلما اكتربت الأمور وضاقت فان الفرج قريب، لان الله - عز وجل_ يقول في كتابه: (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ الإله مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) (النمل: ٦٢)، فكلما اشتدت الأمور فانتظر الفرج من الله ﷾. وقوله: «إن مع العسر يسرا» فكل عسر بعده يسر، بل إن العسر
تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) (النساء: ١٠٤)، فإذا صبر الإنسان وصابر ورابط فان الله ﷾ ينصره. وقوله: «واعلم إن الفرج مع الكرب» . كلما اكتربت الأمور وضاقت فان الفرج قريب، لان الله - عز وجل_ يقول في كتابه: (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ الإله مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) (النمل: ٦٢)، فكلما اشتدت الأمور فانتظر الفرج من الله ﷾. وقوله: «إن مع العسر يسرا» فكل عسر بعده يسر، بل إن العسر
493