اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ومن البلاء للعبد، إن يظن إن ما كان عليه من الذنوب ليس بذنب، فيصر عليه والعياذ بالله، كما قال الله تعالى: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا) (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) (الكهف: ١٠٤، ١٠٣)، فكثي من الناس لا يقلع عن الذنب، لأنه زين له_ والعياذ بالله_ فألفه وصعب عليه إن ينتشل نفسه منه، لكن إذا كان متقيا لله_ عز وجل_ سهل الله له الإقلاع عن الذنوب حتى يغفر له، وربما يغفر الله له بسبب تقواه، فتكون تقواه مكفرة لسيئاته، كما حصل لأهل بدر ﵃، «فان الله اطلع علي أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم»، فتقع الذنوب منهم مغفورة لما حصل لهم فيها، أي في الغزوة من الأجر العظيم. وقوله: (وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (لأنفال: من الآية٢٩)، أي: صاحب الفضل العظيم الذي لا يعدله شئ ولا يواذيه شئ، فإذا كان الله موصوفا بهذه الصفة، فاطلب الفضل منه ﷾، وذلك بنقواه والرجوع إليه. والله اعلم. ٦٩_ وأما الأحاديث فالأول: عن أبي هريرة رضي
الله عنه قال: قيل: يا رسول الله، من اكرم الناس، قال: «اتقاهم» فقالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: «فيوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله» قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال «فعن معادن العرب تسألوني؟ خيارهم في الجاهلية
521
المجلد
العرض
70%
الصفحة
521
(تسللي: 516)