اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
كل إنسان يتصرف تصرفا سيئا فليس بعاقل، فأولوا الألباب هم أولوا العقول الذين تفكرون في خلق السماوات والأرض وينظرون في الآيات، ويعتبرون بها، ويستدلون بها على على من هي آيات له، هؤلاء هم أصحاب العقول، وهم أصحاب الألباب فاحرص يا أخي على أن تتفكر في خلق السماوات والأرض، وأن تتدبر ما فيهما من الآيات، وكذلك في الأيام والليالي، وكيف تتغير الأحوال، وكيف تنقلب من حال إلى حال وكل ذلك بيد الله ﷿، وكل ذلك من آياته.
ثم قال تعالى: في وصف أولي الألباب: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ) (آل عمران: من الآية١٩١)، أي: يذكرون الله في كل حال قياما وقعودا وعلى جنوبهم،
وذكر الله_ عز وجل_ نوعان: نوع مطلق في كل وقت، وهو الذي يشرع للإنسان دائما، أوصى النبي ﷺ رجلا قال له: أن شرائع الإسلام كثرت علي، وأني كبير فأوصيني. فقال: «لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله»
وقالت عائشة ﵂: كان النبي ﷺ يذكر الله على كل احيانه، أي في كل حين، فذكر الله هنا مطلق لا يتقيد بعدد، بل هو إلى
582
المجلد
العرض
78%
الصفحة
582
(تسللي: 577)