شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
بالله، ولا يدري الإنسان أين يذهب؛ يكون حائرًا، ما يدري أين المخرج، أسأل الله أن يعيذنا من الفتن.
والفتن منها ما يكون من الشبهات، ومنها ما يكون من الشهوات، ففتن الشبهات: كل فتنة مبنية على الجهل، ومن ذلك ما حصل من أهل البدع الذين ابتدعوا في عقائدهم ما ليس من شريعة الله، أو أهل البدع الذين ابتدعوا في أقوالهم وأفعالهم ما ليس من شريعة الله، فإن الإنسان قد يفتن - والعياذ بالله - فيضل عن الحق بسبب الشبهة.
ومن ذلك أيضًا: ما يحصل في المعاملات من الأمور المشتبهة التي هي واضحة في قلب الموقن، مشتبهة في قلب الضال والعياذ بالله، تجده يتعامل معاملة تبين أنها محرمة، لكن لما على قلبه من رين الذنوب - نسأل الله العافية - يشتبه عليه الأمر، فيزين له سوء عمله، ويظنه حسنًا، وقد قال الله في هؤلاء: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعا ً) (الكهف: ١٠٣، ١٠٤)، فهؤلاء هم الأخسرون والعياذ بالله.
وتكون الفتن - أيضًا - من الشهوات، بمعنى أن الإنسان يعرف أن هذا حرام، ولكن لأن نفسه تدعوه إليه فلا يبالي النبي صلي الله عليه وسلم بل يفعل الحرام، ويعلم أن هذا واجب، لكن نفسه تدعوه للكسل فيترك هذا الواجب، هذه فتنة شهوة، يعني فتنة إرادة، ومن ذلك أيضًا - بل من أعظم ما يكون - فتنة شهوة الزنا أو اللواط والعياذ بالله، وهذه من أضر ما يكون على هذه الأمة، قال النبي ﵊: (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من
والفتن منها ما يكون من الشبهات، ومنها ما يكون من الشهوات، ففتن الشبهات: كل فتنة مبنية على الجهل، ومن ذلك ما حصل من أهل البدع الذين ابتدعوا في عقائدهم ما ليس من شريعة الله، أو أهل البدع الذين ابتدعوا في أقوالهم وأفعالهم ما ليس من شريعة الله، فإن الإنسان قد يفتن - والعياذ بالله - فيضل عن الحق بسبب الشبهة.
ومن ذلك أيضًا: ما يحصل في المعاملات من الأمور المشتبهة التي هي واضحة في قلب الموقن، مشتبهة في قلب الضال والعياذ بالله، تجده يتعامل معاملة تبين أنها محرمة، لكن لما على قلبه من رين الذنوب - نسأل الله العافية - يشتبه عليه الأمر، فيزين له سوء عمله، ويظنه حسنًا، وقد قال الله في هؤلاء: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعا ً) (الكهف: ١٠٣، ١٠٤)، فهؤلاء هم الأخسرون والعياذ بالله.
وتكون الفتن - أيضًا - من الشهوات، بمعنى أن الإنسان يعرف أن هذا حرام، ولكن لأن نفسه تدعوه إليه فلا يبالي النبي صلي الله عليه وسلم بل يفعل الحرام، ويعلم أن هذا واجب، لكن نفسه تدعوه للكسل فيترك هذا الواجب، هذه فتنة شهوة، يعني فتنة إرادة، ومن ذلك أيضًا - بل من أعظم ما يكون - فتنة شهوة الزنا أو اللواط والعياذ بالله، وهذه من أضر ما يكون على هذه الأمة، قال النبي ﵊: (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من
18