شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
٨٨ - الثاني: عن أبي سروعة - بكسر السين المهملة وفتحها - عقبة بن الحارث ﵁ قال: صليت وراء النبي ﷺ بالمدينة العصر، فسلم ثم قام مسرعًا فتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه، ففزع الناس من سرعته، فخرج عليهم، فرأى أنهم قد عجبوا من سرعته، قال: (ذكرت شيئًا من تبر عندنا، فكرهت أن يحبسني، فأمرت بقسمته) رواه البخاري.
وفي رواية له: (كنت خلفت في البيت تبرا ً من الصدقة؛ فكرهت أن أبيته) .
(التبر) قطع ذهب أو فضة.
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف ﵀ فيما نقله عن عقبة بن الحارث ﵁؛ أنه صلى مع النبي ﷺ ذات يوم صلاة العصر، فقام النبي ﷺ حين أنصرف من صلاته مسرعًا؛ يتخطي رقاب الناس على بعض حجرات زوجاته، ثم خرج فرأى الناس قد عجبوا من ذلك، فبين لهم النبي ﷺ سبب هذا، وقال (ذكرت شيئًا من تبر عندنا) يعني مما تحب قسمته (فكرهت أن يحبسني فأمرت بقسمته) .
ففي هذا الحديث المبادرة إلى فعل الخير، وألا يتوانى الإنسان عن فعله، وذلك لأن الإنسان لا يدري متى يفاجئه الموت؛ فيفوته الخير، والإنسان ينبغي أن يكون كيسًا، يعمل لما بعد الموت ولا يتهاون، وإذا كان الإنسان في أمور دنياه يكون مسرعًا، وينتهز الفرص، فإن الواجب
وفي رواية له: (كنت خلفت في البيت تبرا ً من الصدقة؛ فكرهت أن أبيته) .
(التبر) قطع ذهب أو فضة.
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف ﵀ فيما نقله عن عقبة بن الحارث ﵁؛ أنه صلى مع النبي ﷺ ذات يوم صلاة العصر، فقام النبي ﷺ حين أنصرف من صلاته مسرعًا؛ يتخطي رقاب الناس على بعض حجرات زوجاته، ثم خرج فرأى الناس قد عجبوا من ذلك، فبين لهم النبي ﷺ سبب هذا، وقال (ذكرت شيئًا من تبر عندنا) يعني مما تحب قسمته (فكرهت أن يحبسني فأمرت بقسمته) .
ففي هذا الحديث المبادرة إلى فعل الخير، وألا يتوانى الإنسان عن فعله، وذلك لأن الإنسان لا يدري متى يفاجئه الموت؛ فيفوته الخير، والإنسان ينبغي أن يكون كيسًا، يعمل لما بعد الموت ولا يتهاون، وإذا كان الإنسان في أمور دنياه يكون مسرعًا، وينتهز الفرص، فإن الواجب
21