شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ولا سيما الشباب منهم والذين لم يحضروا غزوة بدر؛ أشار أن يخرج إليهم، فدخل النبي ﷺ بيته ولبس لامته، يعني لامة الحرب، ثم خرج، وأمر بالخروج إليهم في أحد.
فالتقوا في أحد، وصف النبي ﷺ أصحابه صفًا مرتبًا من أحسن ما يكون، وجعل الرماة الذين يحسنون الرمي بالنبل - وهم خمسون رجلًا - على الجبل، وأمر عليهم عبد الله بن جبير ﵁ وقال لهم: لا تبرحوا مكانكم، وابقوا في مكانكم، سواء كانت لنا أو علينا.
فلما التقى الصفان، انهزم المشركون وولوا الأدبار، وصار المسلمون يجمعون الغنائم، فقال الرماة الذين في الجبل: انزلوا نأخذ الغنائم، ونجمعها. فذكرهم أميرهم بقول النبي ﷺ لهم أن يبقوا في مكانهم، سواء كانت للمسلمين أو عليهم، ولكنهم ﵃ ظنوا أن الأمر قد انتهى؛ لأنهم رأوا المشركين ولوا ولم يبقى إلا نفر قليل، فلما رأى فرسان قريش أن الجبل قد خلا من الرماة؛ كروا على المسلمين من خلفهم، ثم اختلطوا بالمسلمين، فصار ما كان بقدر العزيز الحكيم جل وعلا، واستشهد من المسلمين سبعون رجلًا، ومنهم حمزة بن عبد المطلب ﵁ عم رسول الله ﷺ، أسد الله وأسد رسوله.
فلما أصيب المسلمين بهذه المصيبة العظيمة؛ قالوا: أنى هذا، كيف نهزم ومعنا رسول الله ﷺ ونحن جند الله، وأولئك معهم الشياطين: وهم جنود الشياطين، فقال الله ﷿ لهم: (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ) (آل عمران: من الآية١٦٥)، أنتم
فالتقوا في أحد، وصف النبي ﷺ أصحابه صفًا مرتبًا من أحسن ما يكون، وجعل الرماة الذين يحسنون الرمي بالنبل - وهم خمسون رجلًا - على الجبل، وأمر عليهم عبد الله بن جبير ﵁ وقال لهم: لا تبرحوا مكانكم، وابقوا في مكانكم، سواء كانت لنا أو علينا.
فلما التقى الصفان، انهزم المشركون وولوا الأدبار، وصار المسلمون يجمعون الغنائم، فقال الرماة الذين في الجبل: انزلوا نأخذ الغنائم، ونجمعها. فذكرهم أميرهم بقول النبي ﷺ لهم أن يبقوا في مكانهم، سواء كانت للمسلمين أو عليهم، ولكنهم ﵃ ظنوا أن الأمر قد انتهى؛ لأنهم رأوا المشركين ولوا ولم يبقى إلا نفر قليل، فلما رأى فرسان قريش أن الجبل قد خلا من الرماة؛ كروا على المسلمين من خلفهم، ثم اختلطوا بالمسلمين، فصار ما كان بقدر العزيز الحكيم جل وعلا، واستشهد من المسلمين سبعون رجلًا، ومنهم حمزة بن عبد المطلب ﵁ عم رسول الله ﷺ، أسد الله وأسد رسوله.
فلما أصيب المسلمين بهذه المصيبة العظيمة؛ قالوا: أنى هذا، كيف نهزم ومعنا رسول الله ﷺ ونحن جند الله، وأولئك معهم الشياطين: وهم جنود الشياطين، فقال الله ﷿ لهم: (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ) (آل عمران: من الآية١٦٥)، أنتم
32